تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
أنكرهم وأنكروه . إن الله تعالى خصكم بالاسلام واستخصكم له ، وذلك لأنه اسم سلامة وجماع كرامة ( 1 ) . اصطفى الله تعالى منهجه وبين حججه من ظاهر علم وباطن حكم . لا تفنى غرائبه ، ولا تنقضي عجائبه . فيه مرابيع النعم ( 2 ) ، ومصابيح الظلم . لا تفتح الخيرات إلا بمفاتيحه ، ولا تكشف الظلمات إلا بمصابيحه . قد أحمى حماه ( 3 ) وأرعى مرعاه . فيه شفاء المشتفى ، وكفاية المكتفي 153 - ومن خطبة له عليه السلام وهو في مهلة من الله يهوي مع الغافلين ( 4 ) ، ويغدو مع المذنبين . بلا سبيل قاصد ، ولا إمام قائد ( منها ) حتى إذا كشف لهم عن جزاء معصيتهم . واستخرجهم من جلابيب غفلتهم ، استقبلوا مدبرا ، واستدبروا مقبلا . فلم ينتفعوا بما أدركوا من طلبتهم ، ولا بما قضوا من وطرهم . إني أحذركم ونفسي هذه المنزلة . فينتفع امرؤ بنفسه ، فإنما البصير من سمع فتفكر ، ونظر فأبصر ، وانتفع بالعبر ثم سلك جددا واضحا يتجنب
شرح
الحوادث وتقلباتها : انتظرها لعلما يقوم حق وينتكس باطل ( 1 ) جماع الشئ مجمعه ( 2 ) مرابيع جمع مرباع بكسر الميم المكان ينبت نبته في أول الربيع ، أو هو المطر أول الربيع ( 3 ) أحمى المكان : جعله حمى لا يقرب ، أي أعز الله الاسلام ومنعه من الأعداء ، ومن دخل فيه وصار من أهله متعه الله بخيراته وأباحه رعي ما تنبته أرضه الطيبة من الفوائد ( 4 ) قوله وهو في مهلة ، كلام في ضال غير معين
نهج البلاغة — صفحة 41 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده