وباشتباههم على أن لا شبه له . لا تستلمه المشاعر ( 1 ) ، ولا تحجبه
السواتر ، لافتراق الصانع والمصنوع ، والحاد والمحدود ، والرب
والمربوب . الأحد لا بتأويل عدد ، والخالق لا بمعنى حركة ونصب ( 2 ) ،
والسميع لا بأداة ( 3 ) ، والبصير لا بتفريق آلة ( 4 ) ، والشاهد لا بمماسة
والبائن لا بتراخي مسافة ( 5 ) ، والظاهر لا برؤية ، والباطن لا بلطافة .
بان من الأشياء بالقهر لها والقدرة عليها . وبانت الأشياء منه بالخضوع
له والرجوع إليه . من وصفه فقد حده ( 6 ) ومن حده فقد عده ، ومن
عده فقد أبطل أزله ، ومن قال كيف فقد استوصفه ، ومن قال أين
فقد حيزه . وعالم إذ لا معلوم . ورب إذ لا مربوب . وقادر إذ لا مقدور
( منها ) قد طلع طالع ولمع لامع ، ولاح لائح ( 7 ) واعتدل
مائل . واستبدل الله بقوم قوما ، وبيوم يوما . وانتظرنا الغير انتظار
المجدب المطر ( 8 ) . وإنما الأئمة قوام الله على خلقه ، وعرفاؤه على عباده ،
لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلا من
شرح
أي أنه يراكم ( 1 ) لا تستلمه المشاعر أي لا تصل إليه الحواس ( 2 ) النصب محركة
التعب ( 3 ) الأداة : الآلة ( 4 ) تفريق الآلة : تفريق الأجفان وفتح بعضها عن بعض
( 5 ) البائن : المنفصل عن خلقه ( 6 ) من وصفه أي من كيفه بكيفيات المحدثين
( 7 ) لاح : بدا . قالوا هذه خطبة خطبها بعد قتل عثمان ( 8 ) الغير بكسر ففتح صروف