228 - ومن كلام له عليه السلام
لله بلاء فلان ( 1 ) فقد قوم الأود وداوى العمد . خلف الفتنة وأقام
السنة . ذهب نقي الثوب ، قليل العيب . أصاب خيرها وسبق شرها .
أدى إلى الله طاعته واتقاه بحقه . رحل وتركهم في طرق متشعبة ( 2 )
لا يهتدي فيها الضال ولا يستيقن المهتدي
229 - ومن كلام له عليه السلام
في وصف بيعته بالخلافة وقد تقدم مثله بألفاظ مختلفة
وبسطتم يدي فكففتها ، ومددتموها فقبضتها ، ثم تداككتم
علي ( 3 ) تداك الإبل الهيم على حياضها يوم ورودها حتى انقطعت النعل
وسقطت الرداء ووطئ الضعيف وبلغ من سرور الناس ببيعتهم إياي
أن ابتهج بها الصغير وهدج إليها الكبير ( 4 ) وتحامل نحوها العليل ،
وحسرت إليها الكعاب
شرح
( 1 ) هو الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وقوم الأود عدل الاعوجاج . والعمد
- بالتحريك - : العلة . وخلف الفتنة تركها خلفا لا هو أدركها ولا هي أدركته ( 2 ) عبارة عن
الاختلاف ( 3 ) التداك : الازدحام كأن كل واحد يدك الآخر أي يدقه . والهيم أي العطاش
جمع هيماء ، كعيناء وعين ( 4 ) هدج : مشى مشية الضعيف ، وهدج الظليم إذا مشى في ارتعاش
والكعاب - كسحاب - : الجارية حين يبدو ثديها للنهود وهي الكاعبة . وحسرت