تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
228 - ومن كلام له عليه السلام لله بلاء فلان ( 1 ) فقد قوم الأود وداوى العمد . خلف الفتنة وأقام السنة . ذهب نقي الثوب ، قليل العيب . أصاب خيرها وسبق شرها . أدى إلى الله طاعته واتقاه بحقه . رحل وتركهم في طرق متشعبة ( 2 ) لا يهتدي فيها الضال ولا يستيقن المهتدي 229 - ومن كلام له عليه السلام في وصف بيعته بالخلافة وقد تقدم مثله بألفاظ مختلفة وبسطتم يدي فكففتها ، ومددتموها فقبضتها ، ثم تداككتم علي ( 3 ) تداك الإبل الهيم على حياضها يوم ورودها حتى انقطعت النعل وسقطت الرداء ووطئ الضعيف وبلغ من سرور الناس ببيعتهم إياي أن ابتهج بها الصغير وهدج إليها الكبير ( 4 ) وتحامل نحوها العليل ، وحسرت إليها الكعاب
شرح
( 1 ) هو الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وقوم الأود عدل الاعوجاج . والعمد - بالتحريك - : العلة . وخلف الفتنة تركها خلفا لا هو أدركها ولا هي أدركته ( 2 ) عبارة عن الاختلاف ( 3 ) التداك : الازدحام كأن كل واحد يدك الآخر أي يدقه . والهيم أي العطاش جمع هيماء ، كعيناء وعين ( 4 ) هدج : مشى مشية الضعيف ، وهدج الظليم إذا مشى في ارتعاش والكعاب - كسحاب - : الجارية حين يبدو ثديها للنهود وهي الكاعبة . وحسرت