تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
227 - ( ومن دعائه عليه السلام ) اللهم إنك آنس الآنسين لأوليائك ( 1 ) . وأحضرهم بالكفاية للمتوكلين عليك . تشاهدهم في سرائرهم ، وتطلع عليهم في ضمائرهم وتعلم مبلغ بصائرهم . فأسرارهم لك مكشوفة ، وقلوبهم إليك ملهوفة ( 2 ) . إن أوحشتهم الغربة آنسهم ذكرك ، وإن صبت عليهم المصائب لجأوا إلى الاستجارة بك ، علما بأن أزمة الأمور بيدك ، ومصادرها عن قضائك اللهم إن فههت عن مسألتي ( 3 ) أو عميت عن طلبتي فدلني على مصالحي ، وخذ بقلبي إلى مراشدي ، فليس ذلك بنكر من هداياتك ( 4 ) ولا ببدع من كفاياتك اللهم احملني على عفوك ( 5 ) ولا تحملني على عدلك
شرح
( 1 ) آنس أشد أنسا ، فقلوب الأولياء أشد أنسا بالله من كل أليف فالله آنس الموجودات عندها وهو أشد النصراء حضورا بما يكفي المعتمدين عليه ( 2 ) الملهوف : المضطر يستغيث ويتحسر ( 3 ) فهه - كفرح - عيى فلم يستطع البيان . والطلبة - بكسر الطاء - المطلوب . والمراشد : مواضع الرشد ( 4 ) النكر - بالضم - : المنكر . والبدع بالكسر - : الأمر يكون أولا ، أي الغريب غير المعهود ( 5 ) اعتراف منه بالتقصير فلو عامله الله بالعدل لاشتد عليه الهول فالتجأ إلى العفو
نهج البلاغة — صفحة 221 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده