تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
طالبي رزقك ، وأستعطف شرار خلقك ، وابتلى بحمد من أعطاني ، وأفتتن بذم من منعني ، وأنت من وراء ذلك كله ولي الإعطاء والمنع " إنك على كل شئ قدير " 226 - ومن خطبة له عليه السلام دار بالبلاء محفوفة ، وبالغدر معروفة . لا تدوم أحوالها ، ولا تسلم نزالها ( 1 ) أحوال مختلفة ، وتارات متصرفة . العيش فيها مذموم والأمان فيها معدوم . وإنما أهلها فيها أغراض مستهدفة ترميهم بسهامها وتفنيهم بحمامها ( 2 ) وأعلموا عباد الله أنكم وما أنتم فيه من هذه الدنيا على سبيل من قد مضى قبلكم ( 3 ) ممن كان أطول منكم أعمارا ، وأعمر ديارا ، وأبعد آثارا . أصبحت أصواتهم هامدة ، ورياحهم راكدة ( 4 ) ، وأجسادهم بالية ، وديارهم خالية وآثارهم عافية . فاستبدلوا بالقصور
شرح
بالإقتار فإنه لو افتقر لطلب الرزق من طلاب رزق الله وهم الناس ( 1 ) النزال بالضم وتشديد الزاي جمع نازل ( 2 ) الحمام - بالكسر - الموت ( 3 ) أنتم وما تتمتعون به قيام على سبيل الماضين تنتهون إلى نهايته وهو الفناء . وبعد الآثار طول بقائها بعد ذويها ( 4 ) راكدة : ساكنة . وركود الريح كناية عن انقطاع العمل وبطلان الحركة . آثارهم عافية أي مندرسة