طالبي رزقك ، وأستعطف شرار خلقك ، وابتلى بحمد من أعطاني ،
وأفتتن بذم من منعني ، وأنت من وراء ذلك كله ولي الإعطاء والمنع
" إنك على كل شئ قدير "
226 - ومن خطبة له عليه السلام
دار بالبلاء محفوفة ، وبالغدر معروفة . لا تدوم أحوالها ، ولا
تسلم نزالها ( 1 ) أحوال مختلفة ، وتارات متصرفة . العيش فيها مذموم
والأمان فيها معدوم . وإنما أهلها فيها أغراض مستهدفة ترميهم
بسهامها وتفنيهم بحمامها ( 2 )
وأعلموا عباد الله أنكم وما أنتم فيه من هذه الدنيا على سبيل
من قد مضى قبلكم ( 3 ) ممن كان أطول منكم أعمارا ، وأعمر ديارا ،
وأبعد آثارا . أصبحت أصواتهم هامدة ، ورياحهم راكدة ( 4 ) ،
وأجسادهم بالية ، وديارهم خالية وآثارهم عافية . فاستبدلوا بالقصور
شرح
بالإقتار فإنه لو افتقر لطلب الرزق من طلاب رزق الله وهم الناس ( 1 ) النزال بالضم
وتشديد الزاي جمع نازل ( 2 ) الحمام - بالكسر - الموت ( 3 ) أنتم وما تتمتعون به قيام
على سبيل الماضين تنتهون إلى نهايته وهو الفناء . وبعد الآثار طول بقائها بعد ذويها
( 4 ) راكدة : ساكنة . وركود الريح كناية عن انقطاع العمل وبطلان الحركة .
آثارهم عافية أي مندرسة