تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ميراثا . لا يعرفون من أتاهم ، ولا يحفلون من بكاهم ( 1 ) ، ولا يجيبون من دعاهم فاحذروا الدنيا فإنها غدارة ، غرارة خدوع ، معطية منوع ، ملبسة نزوع ( 2 ) . ولا يدوم رخاؤها ، ولا ينقضي عناؤها ، ولا يركد بلاؤها ( منها في صفة الزهاد ) كانوا قوما من أهل الدنيا وليسوا من أهلها فكانوا فيها كمن ليس منها . عملوا فيها بما يبصرون ، وبادروا فيها ما يحذرون ( 3 ) . تقلب أبدانهم بين ظهراني أهل الآخرة ( 4 ) ، يرون أهل الدنيا يعظمون موت أجسادهم وهم أشد إعظاما لموت قلوب أحيائهم 231 - ومن خطبة له عليه السلام خطبها بذي قار وهو متوجه إلى البصرة ذكرها الواقدي في كتاب الجمل فصدع بما أمر به ( 5 ) ، وبلغ رسالات ربه فلم الله به الصدع . ورتق
شرح
( 1 ) يحفلون : يبالون ( 2 ) ما ألبست إلا نزعت لباسها عمن ألبسته . ولا يركد أي لا يسكن ( 3 ) بادر المحذور : سبقه فلم يصبه ( 4 ) تقلب أبدانهم أي تتقلب ، أي أن أبدانهم وهي في الدنيا تتقلب بين أظهر أهل الآخرة وهو بين ظهرانيهم أي بينهم حاضرا ظاهرا ( 5 ) الضمير في صدع للنبي صلى الله عليه وسلم . ولم الصدع لحم المنشق فأعاده إلى القيام بعد الاشراف على الانهدام . والفتق نقض خياطة الثوب فينفصل بعض أجزائه عن بعض . والرتق خياطتها