تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لظى . وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها ( 1 ) ، ومعجونة شنئتها كأنما عجنت بريق حية أو قيئها ، فقلت أصلة أم زكاة أم صدقة فذلك محرم علينا أهل البيت . فقال لا ذا ولا ذاك ولكنها هدية . فقلت هبلتك الهبول ( 2 ) ، أعن دين الله أتيتني لتخدعني ، أمختبط أنت أم ذو جنة أم تهجر ( 3 ) . والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ( 4 ) ما فعلت وإن دنياكم عندي لاهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ( 5 ) ما لعلي ولنعيم يفنى ولذة لا تبقى . نعوذ بالله من سبات العقل ( 6 ) وقبح الزلل وبه نستعين 225 - ( ومن دعاء له عليه السلام ) اللهم صن وجهي باليسار ( 7 ) ، ولا تبذل جاهي بالإقتار فأسترزق
شرح
ولظى اسم جهنم ( 1 ) الملفوفة نوع من الحلواء أهداها إليه الأشعث بن قيس . وشنئتها أي كرهتها . والصلة العطية ( 2 ) هبلتك - بكسر الباء - ثكلتك والهبول - بفتح الهاء - المرأة لا يعيش لها ولد . عن دين الله متعلق بتخدعني ( 3 ) أمختبط في رأسك فاختل نظام إدراكك ، أم أصابك جنون ، أم تهجر أي تهذو بما لا معنى له ( 4 ) جلب الشعيرة بكسر الجيم - قشرتها . وأصل الجلب غطاء الرحل فتجوز في إطلاقه على غطاء الحبة ( 5 ) قضمت الدابة الشعير - من باب علم - : كسرته بأطراف أسنانها ( 6 ) سبات العقل نومه . والزلل : السقوط في الخطأ ( 7 ) صيانة الوجه حفظه من التعرض للسؤال . وبذل الجاه . إسقاط المنزلة من القلوب . واليسار : الغنى . والإقتار : الفقر . وقوله فأسترزق ترتيب على البذل