لظى . وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها ( 1 ) ، ومعجونة
شنئتها كأنما عجنت بريق حية أو قيئها ، فقلت أصلة أم زكاة أم
صدقة فذلك محرم علينا أهل البيت . فقال لا ذا ولا ذاك ولكنها
هدية . فقلت هبلتك الهبول ( 2 ) ، أعن دين الله أتيتني لتخدعني ،
أمختبط أنت أم ذو جنة أم تهجر ( 3 ) . والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما
تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ( 4 ) ما
فعلت وإن دنياكم عندي لاهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ( 5 )
ما لعلي ولنعيم يفنى ولذة لا تبقى . نعوذ بالله من سبات العقل ( 6 )
وقبح الزلل وبه نستعين
225 - ( ومن دعاء له عليه السلام )
اللهم صن وجهي باليسار ( 7 ) ، ولا تبذل جاهي بالإقتار فأسترزق
شرح
ولظى اسم جهنم ( 1 ) الملفوفة نوع من الحلواء أهداها إليه الأشعث بن قيس . وشنئتها
أي كرهتها . والصلة العطية ( 2 ) هبلتك - بكسر الباء - ثكلتك والهبول - بفتح الهاء -
المرأة لا يعيش لها ولد . عن دين الله متعلق بتخدعني ( 3 ) أمختبط في رأسك فاختل
نظام إدراكك ، أم أصابك جنون ، أم تهجر أي تهذو بما لا معنى له ( 4 ) جلب الشعيرة
بكسر الجيم - قشرتها . وأصل الجلب غطاء الرحل فتجوز في إطلاقه على غطاء الحبة
( 5 ) قضمت الدابة الشعير - من باب علم - : كسرته بأطراف أسنانها ( 6 ) سبات العقل نومه . والزلل :
السقوط في الخطأ ( 7 ) صيانة الوجه حفظه من التعرض للسؤال . وبذل الجاه . إسقاط المنزلة
من القلوب . واليسار : الغنى . والإقتار : الفقر . وقوله فأسترزق ترتيب على البذل