بمخالبها وقد نشبت فيكم ، وقد دهمتكم فيها مفظعات الأمور
ومعضلات المحذور . فقطعوا علائق الدنيا ، واستظهروا بزاد التقوى ( 1 )
( وقد مضى شئ من هذا الكلام فيما تقدم بخلاف هذه الرواية )
205 - ومن كلام له عليه السلام
كلم به طلحة والزبير بعد بيعته بالخلافة
وقد عتبا من ترك مشورتهما والاستعانة في الأمور بهما
لقد نقمتما يسيرا ( 2 ) وأرجأتما كثيرا . ألا تخبراني أي شئ لكما
فيه حق دفعتكما عنه ، وأي قسم استأثرت عليكما به ، أم أي
حق رفعه إلى أحد من المسلمين ضعفت عنه أم جهلته ، أم أخطأت بابه
والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ، ولا في الولاية إربة ( 3 ) .
ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها . فلما أفضت إلي نظرت
إلى كتاب الله وما وضع لنا وأمرنا بالحكم به فاتبعته ، وما استسن
النبي صلى الله عليه وآله فاقتديته . فلم أحتج في ذلك إلى
رأيكما ولا رأي غيركما ، ولا وقع حكم جهلته فأستشيركما
شرح
( 1 ) استظهروا : استعينوا ( 2 ) نقمتما أي غصبتما ليسير ، وأخرتما مما يرضيكما كثيرا
لم تنظرا إليه ( 3 ) الإربة - بكسر - الغرض والطلبة