تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
بمخالبها وقد نشبت فيكم ، وقد دهمتكم فيها مفظعات الأمور ومعضلات المحذور . فقطعوا علائق الدنيا ، واستظهروا بزاد التقوى ( 1 ) ( وقد مضى شئ من هذا الكلام فيما تقدم بخلاف هذه الرواية ) 205 - ومن كلام له عليه السلام كلم به طلحة والزبير بعد بيعته بالخلافة وقد عتبا من ترك مشورتهما والاستعانة في الأمور بهما لقد نقمتما يسيرا ( 2 ) وأرجأتما كثيرا . ألا تخبراني أي شئ لكما فيه حق دفعتكما عنه ، وأي قسم استأثرت عليكما به ، أم أي حق رفعه إلى أحد من المسلمين ضعفت عنه أم جهلته ، أم أخطأت بابه والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ، ولا في الولاية إربة ( 3 ) . ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها . فلما أفضت إلي نظرت إلى كتاب الله وما وضع لنا وأمرنا بالحكم به فاتبعته ، وما استسن النبي صلى الله عليه وآله فاقتديته . فلم أحتج في ذلك إلى رأيكما ولا رأي غيركما ، ولا وقع حكم جهلته فأستشيركما
شرح
( 1 ) استظهروا : استعينوا ( 2 ) نقمتما أي غصبتما ليسير ، وأخرتما مما يرضيكما كثيرا لم تنظرا إليه ( 3 ) الإربة - بكسر - الغرض والطلبة