تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ذات بيننا وبينهم ، واهدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحق من جهله ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به ( 1 ) 207 - وقال عليه السلام في بعض أيام صفين وقد رأى الحسن عليه السلام يتشرع إلى الحرب املكوا عني هذا الغلام لا يهدني ( 2 ) ، فإنني أنفس بهذين ( يعني الحسن والحسين عليهما السلام ) على الموت لئلا ينقطع بهما نسل رسول الله صلى الله عليه وآله ( وقوله عليه السلام املكوا عني هذا الغلام من أعلى الكلام وأفصحه ) 208 - ومن كلام له عليه السلام قاله لما اضطرب عليه أصحابه في أمر الحكومة أيها الناس إنه لم يزل أمري معكم على ما أحب حتى نهكتكم الحرب ( 3 ) ، وقد والله أخذت منكم وتركت ، وهي لعدوكم أنهك .
شرح
( 1 ) الارعواء : النزوع عن الغي والرجوع عن وجه الخطأ . ولهج به أي أولع به ( 2 ) املكوا عني أي خذوه بالشدة وأمسكوه لئلا يهدني أي يهدمني ويقوض أركان قوتي بموته في الحرب . ونفس به - كفرح - أي ضن به ، أي أبخل بالحسن والحسين على الموت ( 3 ) نهكته الحمى : أضعفته وأضنته ، أي كنتم مطيعين حتى أضعفتكم الحرب فجبنتم مع أنها في غيركم أشد تأثيرا . وقد ألزمه قومه بقبول التحكيم فالتزم بإجابتهم فكأنهم أمروه ونهوه فامتثل لهم .