ذات بيننا وبينهم ، واهدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحق من جهله
ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به ( 1 )
207 - وقال عليه السلام في بعض أيام صفين
وقد رأى الحسن عليه السلام يتشرع إلى الحرب
املكوا عني هذا الغلام لا يهدني ( 2 ) ، فإنني أنفس بهذين ( يعني
الحسن والحسين عليهما السلام ) على الموت لئلا ينقطع بهما نسل
رسول الله صلى الله عليه وآله ( وقوله عليه السلام املكوا عني
هذا الغلام من أعلى الكلام وأفصحه )
208 - ومن كلام له عليه السلام
قاله لما اضطرب عليه أصحابه في أمر الحكومة
أيها الناس إنه لم يزل أمري معكم على ما أحب حتى نهكتكم
الحرب ( 3 ) ، وقد والله أخذت منكم وتركت ، وهي لعدوكم أنهك .
شرح
( 1 ) الارعواء : النزوع عن الغي والرجوع عن وجه الخطأ . ولهج به أي أولع به
( 2 ) املكوا عني أي خذوه بالشدة وأمسكوه لئلا يهدني أي يهدمني ويقوض أركان قوتي بموته
في الحرب . ونفس به - كفرح - أي ضن به ، أي أبخل بالحسن والحسين على الموت ( 3 ) نهكته
الحمى : أضعفته وأضنته ، أي كنتم مطيعين حتى أضعفتكم الحرب فجبنتم مع أنها في غيركم
أشد تأثيرا . وقد ألزمه قومه بقبول التحكيم فالتزم بإجابتهم فكأنهم أمروه ونهوه فامتثل لهم .