وإخواني المسلمين ، ولو كان ذلك لم أرغب عنكما ولا عن غيركما .
وأما ما ذكرتما من أمر الأسوة ( 1 ) فإن ذلك أمر لم أحكم أنا فيه
برأيي ولا وليته هوى مني . بل وجدت أنا وأنتما ما جاء به رسول الله
صلى الله عليه وآله قد فرغ منه ، فلم أحتج إليكما فيما فرغ
الله من قسمه وأمضى فيه حكمه . فليس لكما والله عندي ولا
لغيركما في هذا عتبى . أخذ الله بقلوبنا وقلوبكم إلى الحق ، وألهمنا
وإياكم الصبر
( ثم قال عليه السلام ) رحم الله امرأ رأى حقا فأعان عليه ، أو
رأى جورا فرده وكان عونا بالحق على صاحبه
206 - ومن كلام له عليه السلام
وقد سمع قوما من أصحابه يسبون أهل الشام أيام حربهم بصفين
إني أكره لكم أن تكونوا سبابين ، ولكنكم لو وصفتم
أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول وأبلغ في العذر ،
وقلتم مكان سبكم إياهم . اللهم احقن دماءنا ودماءهم ، وأصلح
شرح
( 1 ) الأسوة ههنا التسوية بين المسلمين في قسمة الأموال ، وكان ذلك قد أغضبهما
على ما روي