تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وإخواني المسلمين ، ولو كان ذلك لم أرغب عنكما ولا عن غيركما . وأما ما ذكرتما من أمر الأسوة ( 1 ) فإن ذلك أمر لم أحكم أنا فيه برأيي ولا وليته هوى مني . بل وجدت أنا وأنتما ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله قد فرغ منه ، فلم أحتج إليكما فيما فرغ الله من قسمه وأمضى فيه حكمه . فليس لكما والله عندي ولا لغيركما في هذا عتبى . أخذ الله بقلوبنا وقلوبكم إلى الحق ، وألهمنا وإياكم الصبر ( ثم قال عليه السلام ) رحم الله امرأ رأى حقا فأعان عليه ، أو رأى جورا فرده وكان عونا بالحق على صاحبه 206 - ومن كلام له عليه السلام وقد سمع قوما من أصحابه يسبون أهل الشام أيام حربهم بصفين إني أكره لكم أن تكونوا سبابين ، ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول وأبلغ في العذر ، وقلتم مكان سبكم إياهم . اللهم احقن دماءنا ودماءهم ، وأصلح
شرح
( 1 ) الأسوة ههنا التسوية بين المسلمين في قسمة الأموال ، وكان ذلك قد أغضبهما على ما روي
نهج البلاغة — صفحة 185 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده