تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
لقد كنت أمس أميرا فأصبحت اليوم مأمورا . وكنت أمس ناهيا فأصبحت اليوم منهيا . وقد أحببتم البقاء وليس لي أن أحملكم على ما تكرهون 209 - ومن كلام له عليه السلام بالبصرة وقد دخل على العلاء بن زياد الحارثي وهو من أصحابه يعوده فلما رأى سعة داره قال ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا . أما أنت إليها في الآخرة كنت أحوج ، وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة تقري فيها الضيف وتصل فيها الرحم ، وتطلع منها الحقوق مطالعها ( 1 ) ، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة فقال له العلاء يا أمير المؤمنين أشكوا إليك أخي عاصم بن زياد ، قال وما له ؟ قال لبس العباءة وتخلى عن الدنيا . قال علي به . فلما جاء قال : يا عدي نفسه ( 2 ) لقد استهام بك الخبيث ، أما رحمت أهلك وولدك .
شرح
( 1 ) أطلع الحق مطلعه : أظهره حيث يجب أن يظهر ( 2 ) عدي - تصغير عدو - وفي هذا الكلام بيان أن لذائذ الدنيا لا تبعد العبد عن الله لطبيعتها ولكن لسوء القصد فيها