تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
بالمكيدة ، ولا أستغمز بالشديدة ( 1 ) 201 - ومن كلام له عليه السلام أيها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة أهله ، فإن الناس قد اجتمعوا على مائدة شبعها قصير ( 2 ) ، وجوعها طويل أيها الناس إنما يجمع الناس الرضاء والسخط ( 3 ) . وإنما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا فقال سبحانه : " فعقروها فأصبحوا نادمين " فما كان إلا أن خارت أرضهم بالخسفة ( 4 ) خوار السكة المحماة في الأرض الخوارة أيها الناس من سلك الطريق الواضح ورد الماء ، ومن خالف وقع في التية
شرح
الأجسام بل هو أعظم من ذلك . والعيان - بكسر العين - المعاينة والمشاهدة ( 1 ) لا أستغمز مبني للمجهول أي لا أستضعف بالقوة الشديدة . والمعنى لا يستضعفني شديد القوة . والغمز : محركة - الرجل الضعيف ( 2 ) المائدة هي مائدة الدنيا فلا تغرنكم رغباتها فتنضم بكم مع الضالين في محبتها فذلك متاع قليل ( 3 ) أي يجمعهم في استحقاق العقاب فإن الراضي بالمنكر كفاعله ومن لم ينه عنه فهو به راض ( 4 ) خارت : صوتت كخوار الثور . والسكة المحماة حديدة المحراث إذا أحميت في النار فهي أسرع غورا في الأرض الخوارة أي السهلة اللينة ، وقد يكون لها صوت شديد إذا كان في الأرض شئ من جذور