تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
202 - ومن كلام له عليه السلام عند دفن سيدة النساء فاطمة عليها السلام السلام عليك يا رسول الله عني وعن ابنتك النازلة في جوارك والسريعة اللحاق بك . قل يا رسول الله عن صفيتك صبري ، ورق عنها تجلدي . إلا أن لي في التأسي بعظيم فرقتك ( 1 ) ، وفادح مصيبتك موضع تعز . فلقد وسدتك في ملحودة قبرك ، وفاضت بين نحري وصدري نفسك . إنا لله وإنا إليه راجعون . فلقد استرجعت الوديعة ، وأخذت الرهينة . أما حزني فسرمد ، وأما ليلي فمسهد ( 2 ) إلى أن يختار الله لي دارك التي أنت بها مقيم . وستنبئك ابنتك بتضافر أمتك على هضمها ( 3 ) فأحفها السؤال واستخبرها الحال . هذا ولم يطل العهد . ولم يخل منك الذكر . والسلام عليكما سلام مودع لا قال ولا سئم ( 4 ) . فإن أنصرف فلا عن ملالة . وإن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين
شرح
النبات ، يشتد الصوت كلما اشتدت السرعة ( 1 ) يريد بالتأسي الاعتبار بالمثال المتقدم . والفادح : المثقل . والتعزي : التصبر . وملحودة القبر : الجهة المشقوفة منه ( 2 ) ينقضي بالسهاد وهو السهر ( 3 ) هضمها : ظلمها . وإحفاء السؤال : الاستقصاء فيه ( 4 ) القالي :