تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وشبهها رسول الله صلى الله عليه وآله بالحمة ( 1 ) تكون على باب الرجل فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات فما عسى أن يبقى عليه من الدرن . وقد عرف حقها رجال من المؤمنين الذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ولا قرة عين من ولد ولا مال . يقول الله سبحانه " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة " وكان رسول الله صلى الله عليه وآله نصبا بالصلاة ( 2 ) بعد التبشير له بالجنة لقول الله سبحانه " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها " فكان يأمر أهله ويصبر عليها نفسه ثم إن الزكاة جعلت مع الصلاة قربانا لأهل الاسلام فمن أعطاها طيب النفس بها فإنها تجعل له كفارة ، ومن النار حجازا ووقاية . فلا يتبعنها أحد نفسه ( 3 ) ، ولا يكثرن عليها لهفه . فإن من أعطاها غير طيب النفس بها يرجو بها ما هو أفضل منها فهو جاهل بالسنة مغبون الأجر . ضال العمل . طويل الندم
شرح
عرى كل منها ربقة أي إطلاق الحبل ممن ربط به فكأن الذنوب ربق في الأعناق والصلاة تفكها منه ( 1 ) الحمة - بالفتح - كل عين تنبع بالماء الحار يستشفى بها من العلل . والدرن : الوسخ . روي في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيسر أحدكم أن يكون على بابه حمة يغتسل منها كل يوم خمس مرات فلا يبقى من درنه شئ ؟ قالوا نعم ، قال إنها الصلوات الخمس ( 2 ) نصبا - بفتح فكسر - أي تعبا ( 3 ) أي من