تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ثم أداء الأمانة ، فقد خاب من ليس من أهلها . إنها عرضت على السماوات المبنية ، والأرضين المدحوة ( 1 ) ، والجبال ذات الطول المنصوبة ، فلا أطول ولا أعرض ولا أعلى ولا أعظم منها . ولو امتنع شئ بطول أو عرض أو قوة أو عز لامتنعن ، ولكن أشفقن من العقوبة ، وعقلن ما جهل من هو أضعف منهن وهو الإنسان " إنه كان ظلوما جهولا " إن الله سبحانه وتعالى لا يخفى عليه ما العباد مقترفون في ليلهم ونهارهم ( 2 ) . لطف به خبرا ، وأحاط به علما ، أعضاؤكم شهود ، وجوارحكم جنود ، وضمائركم عيونه ، وخلواتكم عيانه 200 - ومن كلام له عليه السلام والله ما معاوية بأدهى مني ولكنه يغدر ويفجر . ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس ، ولكن كل غدرة فجرة ، وكل فجرة كفرة . ولكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة . والله ما أستغفل
شرح
أعطى الزكاة فلا تذهب نفسه مع ما أعطى تعلقا به ولهفا عليه . ومغبون الأجر : منقوصه ( 1 ) المدحوة : المبسوطة ( 2 ) مقترفون أي مكتسبون . والخبر بضم الخاء العلم والله لطيف العلم بما يكسبه الناس أي دقيقه كأنه ينفذ في سرائرهم كما ينفذ لطيف الجواهر في مسام