تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
جعله الله ريا لعطش العلماء ، وربيعا لقلوب الفقهاء ، ومحاج لطرق الصلحاء ، ودواء ليس بعده داء ، ونورا ليس معه ظلمة وحبلا وثيقا عروته ، ومعقلا منيعا ذروته ، وعزا لمن تولاه ، وسلما لمن دخله ، وهدى لمن ائتم به ، وعذرا لمن انتحله ، وبرهانا لمن تكلم به ، وشاهدا لمن خاصم به ، وفلجا لمن حاج به ( 1 ) ، وحاملا لمن حمله ، ومطية لمن أعمله ، وآية لمن توسم ، وجنة لمن استلام ( 2 ) . وعلما لمن وعى ، وحديثا لمن روى ، وحكما لمن قضى 199 - ومن كلام له عليه السلام يوصي به أصحابه تعاهدوا أمر الصلاة وحافظوا عليها ، واستكثروا منها ، وتقربوا بها ، فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا . ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا : " ما سلككم في سقر ؟ قالوا لم نك من المصلين " وإنها لتحت الذنوب حت الورق ( 3 ) ، وتطلقها إطلاق الربق ( 4 )
شرح
وعندها ينقطع سير السائرين إليه لا يتجاوزنها والمتجاوز هالك . والمحاج - جمع محجة - وهي الجادة من الطريق ( 1 ) الفلج - بالفتح ( * ) - الظفر والفوز ( 2 ) الجنة - بالضم - ما به يتقى الضرر . واستلام أي لبس اللامة وهي الدرع أو جميع أدوات الحرب أي أن من جعل القرآن لأمة حربه لمدافعة الشبه والتوقي من الضلالة كان القرآن وقاية له ( 3 ) حت الورق عن الشجرة : قشره ( 4 ) الربق - بالكسر - حبل فيه عدة
هامش
* أي بفتح الفاء مع سكون اللام