وأجاب ، لم يسبقني إلا رسول الله صلى الله عليه وآله بالصلاة
وقد علمتم أنه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدماء
والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين البخيل فتكون في أموالهم
نهمته ( 1 ) ، ولا الجاهل فيضلهم بجهله ، ولا الجافي فيقطعهم بجفائه ، ولا
الحائف للدول ( 2 ) فيتخذ قوما دون قوم ، ولا المرتشي في الحكم
فيذهب بالحقوق ويقف بها دون المقاطع ( 3 ) ، ولا المعطل للسنة
فيهلك الأمة
132 - ومن خطبة له عليه السلام
نحمده على ما أخذ وأعطى ، وعلى ما أبلى وابتلى ( 4 ) . الباطن لكل
خفية . الحاضر لكل سريرة . العالم بما تكن الصدور وما تخون
العيون . ونشهد أن لا إله غيره ، وأن محمدا نجيبه وبعيثه ( 5 ) شهادة
يوافق فيها السر الاعلان والقلب اللسان ( منها ) فإنه والله الجد لا
شرح
من اعوجاج ( 1 ) النهمة بالفتح إفراط الشهوة والمبالغة في الحرص ( 2 ) الحائف من
الحيف أي الجور والظلم . والدول : جمع دولة بالضم هي المال لأنه يتداول أي ينتقل
من يد ليد . والمراد من يحيف في قسم الأموال فيفضل قوما في العطاء على قوم بلا
موجب للتفضيل ( 3 ) المقاطع : الحدود التي عينها الله لها ( 4 ) الابلاء : الاحسان .
والإنعام . والابتلاء الامتحان ( 5 ) مصطفاه ومبعوثه