تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
تشحذكم ( 1 ) ؟ أوليس عجبا أن معاوية يدعو الجفاة الطغام فيتبعونه ( 2 ) على غير معونة ولا عطاء . وأنا أدعوكم - وأنتم تريكة الاسلام ( 3 ) وبقية الناس - إلى المعونة وطائفة من العطاء فتفرقون عني وتختلفون علي . إنه لا يخرج إليكم من أمري رضى فترضونه ( 4 ) ، ولا سخط فتجتمعون عليه وإن أحب ما أنا لاق إلى الموت . قد دارستكم الكتاب ( 5 ) ، وفاتحتكم الحجاج ، وعرفتكم ما أنكرتم ، وسوغتكم ما مجعتم ، لو كان الأعمى يلحط ( 6 ) ، أو النائم يستيقظ . وأقرب بقوم من الجهل بالله قائدهم معاوية ، ومؤدبهم ابن النابغة ( 7 )
شرح
وإن كنتم حولي كثيرين ويدل عليه قوله فيما بعد لله أنتم ( 1 ) من شحذ السكين كمنع أي حددها ( 2 ) الجفاة - جمع جاف - أي غليظ . والطغام بالفتح أرذال الناس . والمعونة : ما يعطى للجند لإصلاح السلاح وعلف الدواب زائدا على العطاء المفروض والأرزاق المعينة لكل منهم ( 3 ) التريكة - كسفينة - بيضة النعامة بعد أن يخرج منها الفرخ تتركها في مجثمها والمراد أنتم خلف الاسلام وعوض السلف ( 4 ) يريد أنه لا يوافقكم مني شئ لا ما يرضي ولا ما يسخط ( 5 ) أي قرأت عليكم القرآن تعليما وتفهيما . وفاتحتكم ، مجرده فتح بمعنى قضى ، فهو بمعنى قاضيتكم أي حاكمتكم . والحجاج : المحاجة أي قاضيتكم عند الحجة حتى قضت عليكم بالعجز عن الخصام وعرفتكم الحق الذي كنتم تجهلونه وسوغت لأذواقكم من مشرب الصدق ما كنتم تمجونه وتطرحونه ( 6 ) لو للتمني كأنه يقول ليت الأعمى الخ ( 7 ) أقرب بهم . ما أقربهم من الجهل : وابن النابغة عمرو بن العاص