تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
182 - ومن خطبة له عليه السلام روي عن نوف البكالي ( 1 ) قال خطبنا هذه الخطبة بالكوفة أمير المؤمنين عليه السلام وهو قائم على حجارة نصبها له جعدة بن هبيرة المخزومي ، وعليه مدرعة من صوف ( 2 ) وحمائل سيفه ليف ، وفي رجليه نعلان من ليف ، وكأن جبينه ثفنة بعير ( 3 ) . فقال عليه السلام الحمد الله الذي إليه مصائر الخلق ، وعواقب الأمر . نحمده على عظيم إحسانه ونير برهانه ، ونوامي فضله وامتنانه ( 4 ) ، حمدا يكون لحقه قضاء ولشكره أداء ، وإلى ثوابه مقربا ولحسن مزيده موجبا . ونستعين به استعانة راج لفضله ، مؤمل لنفعه ، واثق بدفعه ، معترف
شرح
( 1 ) هو نوف بن فضالة التابعي البكالي نسبة إلى بني بكال - ككتاب - بطن من حمير ضبطه بعضهم بتشديد الكاف كشداد . وجعدة بن هبيرة هو ابن أخت أمير المؤمنين وأمه أم هانئ بنت أبي طالب كان فارسا مقداما فقيها ( 2 ) المدرعة : ثوب يعرف عند بعض العامة بالدراعية قميص ضيق الأكمام ، قال في القاموس ولا يكون إلا من صوف ( 3 ) الثفنة بكسر بعد فتح - ما يمس الأرض من البعير عند البروك ويكون فيه غلظ من ملاطمة الأرض ، وكذلك كان في جبين أمير المؤمنين من كثرة السجود ( 4 ) النوامي جمع نام بمعنى زائد