تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
فزعوا إلى ربهم بصدق من نياتهم ووله من قلوبهم لرد عليهم كل شارد ، وأصلح لهم كل فاسد . وإني لأخشى عليكم أن تكونوا في فترة ( 1 ) . وقد كانت أمور مضت ملتم فيها ميلة كنتم فيها عندي غير محمودين ، ولئن رد عليكم أمركم إنكم لسعداء . وما على إلا الجهد ، ولو أشاء أن أقول لقلت . عفا الله عما سلف . 179 - ومن كلام له عليه السلام وقد سأله ذعلب اليماني ، فقال : هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليه السلام : أفأعبد ما لا أرى ؟ فقال : وكيف تراه ؟ فقال : لا تراه العيون بمشاهدة العيان ، ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان . قريب من الأشياء غير ملامس ( 2 ) . بعيد منها غير مباين . متكلم لا بروية ، مريد لا بهمة . صانع لا بجارحة . لطيف
شرح
اكتسبه وارتكبه ( 1 ) كنى بالفترة عن جهالة الغرور ، أو أراد في فترة من عذاب ينتظر بكم عقابا على انحطاط هممكم وتباطئكم عن جهاد عدوكم ( 2 ) الملامسة والمباينة على معنى البعد المكاني من خواص المواد . وذات الله مبرأة من المادة وخواصها . فنسبة الأشياء إليها سواء وهي في تعاليها ، فهي مع كل شئ وهي أعلى من كل شئ ، فالبعد بعد المكانة من التنزيه . والروية التفكر . والهمة الاهتمام بالأمر بحيث لو لم يفعل لجر نقصا وأوجب
نهج البلاغة — صفحة 99 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده