تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
المؤمنين إن سرت سرنا معك ، فقال عليه السلام : ما بالكم : لا سددتم لرشد ( 1 ) ، ولا هديتم لقصد ، أفي مثل هذا ينبغي لي أن أخرج ؟ إنما يخرج في مثل هذا رجل ممن أرضاه من شجعانكم وذوي بأسكم ، ولا ينبغي لي أن أدع الجند والمصر وبيت المال وجباية الأرض والقضاء بين المسلمين والنظر في حقوق المطالبين ، ثم أخرج في كتيبة أتبع أخرى أتقلقل تقلقل القدح في الجفير الفارغ ( 2 ) ، وإنما أنا قطب الرحى تدور علي وأنا بمكاني ، فإذا فارقته استحار ( 3 ) مدارها واضطرب ثفالها ( 4 ) هذا لعمر الله الرأي السوء . والله لولا رجائي الشهادة عند لقائي العدو - لو قد حم لي لقاؤه - ( 5 ) لقربت ركابي ( 6 ) ، ثم شخصت عنكم فلا أطلبكم ما اختلف جنوب وشمال . إنه لا غناء في كثرة عددكم ( 7 ) مع قلة اجتماع قلوبكم . لقد حملتكم على الطريق الواضح التي لا
شرح
أطراف أعماله بعد واقعة صفين ( 1 ) سدده : وفقه للسداد ( 2 ) القدح بالكسر السهم قبل أن يراش وينصل . والجفير الكنانة توضع فيها السهام . وإنما خص القدح لأنه يكون أشد قلقلة من السهم المراش حيث أن حد الريش قد يمنعه من القلقلة أو يخففها ( 3 ) استحار : تردد واضطرب ( 4 ) الثفال كغراب وكتاب : الحجر الأسفل من الرحى وككتاب ما وقيت به الرحى من الأرض ( 5 ) حم : قدر ( 6 ) حزمت إبلي وأحضرتها للركوب . وشخصت أي بعدت عنكم وتخليت عن أمر الخلافة ( 7 ) الغناء - بالفتح والمد - النفع