تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
يهلك عليها إلا هالك ( 1 ) ، من استقام فإلى الجنة ومن زل فإلى النار 120 - ( ومن كلام له عليه السلام ) تالله لقد علمت تبليغ الرسالات ، وإتمام العدات ( 2 ) ، وتمام الكلمات . وعندنا أهل البيت أبواب الحكم وضياء الأمر . ألا وإن شرائع الدين واحدة ، وسبله قاصدة ( 3 ) . من أخذ بها لحق وغنم ، ومن وقف عنها ضل وندم . اعملوا ليوم تذخر له الذخائر ، وتبلى فيه السرائر . ومن لا ينفعه حاضر لبه فعازبه عنه أعجز ( 4 ) ، وغائبه أعوز ( 5 ) . واتقوا نارا حرها شديد ، وقعرها بعيد ، وحليتها حديد ، وشرابها صديد ( 6 ) . ألا وإن اللسان الصالح يجعله الله للمرء في الناس خير له من المال يورثه من لا يحمده ( 7 ) 121 - ( ومن كلام له عليه السلام ) وقد قام إليه رجل من أصحابه فقال : نهيتنا عن الحكومة ثم أمرتنا
شرح
( 1 ) الذي حتم هلاكه لتمكن الفساد من طبعه وجبلته ( 2 ) جمع عدة بمعنى الوعد ( 3 ) مستقيمة ( 4 ) عازبه : غائبه ، أي من لم ينتفع بعقله الموهب له الحاضر في نفسه فأولى به أن لا ينتفع بعقل غيره الذي هو غائب عن نفسه . أي ليس من صفاتها بل من صفات الغير ( 5 ) عوز الشئ كفرح : أي لم يوجد ( 6 ) الصديد ماء الجرح الرقيق والحميم ( 7 ) اللسان الصالح : الذكر الحسن