تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
يعزون عن الموتى . مره العيون من البكاء ( 1 ) . خمص البطون ( 2 ) من الصيام . ذبل الشفاه من الدعاء ( 3 ) . صفر الألوان من السهر . على وجوههم غبرة الخاشعين . أولئك إخواني الذاهبون . فحق لنا أن نظمأ إليهم ونعض الأيدي على فراقهم . إن الشيطان يسني لكم طرقه ( 4 ) ، ويريد أن يحل دينكم عقدة عقدة ، ويعطيكم بالجماعة الفرقة ( 5 ) . فاصدفوا عن نزغاته ونفثاته ( 6 ) . واقبلوا النصيحة ممن أهداها إليكم ، واعقلوها على أنفسكم ( 7 ) . 122 - ومن كلام له عليه السلام قاله للخوارج وقد خرج إلى معسكرهم وهم مقيمون على إنكار الحكومة ، فقال عليه السلام : أكلكم شهد معنا صفين ؟ فقالوا : منا من شهد ومنا من لم يشهد . قال : فامتازوا فرقتين ، فليكن من شهد صفين فرقة ، ومن لم يشهدها فرقة حتى أكلم كلا بكلامه . ونادى الناس فقال : أمسكوا عن الكلام وانصتوا لقولي ، وأقبلوا بأفئدتكم إلي ، فمن نشدناه شهادة فليقل بعلمه فيها . ثم كلمهم عليه السلام بكلام طويل ( منه ) :
شرح
( 1 ) مره بضم فسكون جمع أمره من مرهت عينه إذا فسدت أو ابيضت حماليقها ( 2 ) خمص البطون ضوامرها ( 3 ) ذبلت شفته جفت ويبست لذهاب الريق ( 4 ) يسني يسهل ( 5 ) يعطيكم الفرقة بدل الجماعة كأنه يبيعهم الثانية بالأولى ( 6 ) فاصدفوا ، أي فاعرضوا عن وساوسه ( 7 ) اعقلوها : احبسوها على أنفسهم لا تتركوها فتضيع منكم فتخسرون .
نهج البلاغة — صفحة 235 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده