تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
اللهم خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السنين ، وأخلفتنا مخائل الجود ( 1 ) . فكنت الرجاء للمبتئس ( 2 ) ، والبلاغ للملتمس . ندعوك حين قنط الأنام ، ومنع الغمام ، وهلك السوام ( 3 ) ، أن لا تؤاخذنا بأعمالنا ، ولا تأخذنا بذنوبنا . وانشر علينا رحمتك بالسحاب المنبعق ( 4 ) ، والربيع المغدق ( 5 ) ، والنبات المونق ( 6 ) . سحا وابلا ( 7 ) تحيي به ما قد مات ، وترد به ما قد فات . اللهم سقيا منك محيية مروية ، تامة عامة ، طيبة مباركة ، هنيئة مريعة ( 8 ) . زاكيا نبتها ( 9 ) ، ثامرا فرعها ، ناظرا ورقها ، تنعش بها الضعيف من عبادك ، وتحيي بها الميت من بلادك . اللهم سقيا منك تعشب بها نجادنا ( 10 ) ، وتجري بها وهادنا ، ويخصب بها جنابنا ( 11 ) ، وتقبل بها ثمارنا ، وتعيش بها مواشينا ، وتندى بها أقاصينا ( 12 ) ،
شرح
المرابض ( 1 ) مخايل جمع مخيلة - كمصيبة - هي السحابة تظهر كأنها ماطرة ثم لا تمطر . والجود بالفتح : المطر ( 2 ) الذي مسته البأساء والضراء . والبلاغ الكفاية ( 3 ) جمع سائمة البهيمة الراعية من الإبل ونحوها ( 4 ) انبعق المزن انفرج عن المطر كأنما هو حي انشقت بطنه فنزل ما فيها ( 5 ) أغدق المطر كثر ماؤه ( 6 ) من آنقني إذا أعجبني . أو من آنقه إذا سره وأفرحه ( 7 ) سحا : صبا . والوابل الشديد من المطر الضخم القطر ( 8 ) المريعة بفتح الميم : الخصيئة ( 9 ) زاكيا ناميا . وثامرا مثمرا آتيا بالثمر ( 10 ) جمع نجد ما ارتفع من الأرض . والوهاد جمع وهدة ما انخفض منها ( 11 ) الجناب الناحية ( 12 ) القاصية الناحية أيضا ، أو هي بمعنى البعيدة عنا من أطراف بلادنا في