وتستعين بها ضواحينا ( 1 ) . من بركاتك الواسعة ، وعطاياك الجزيلة
على بريتك المرملة ( 2 ) ، ووحشك المهملة . وأنزل علينا سماء مخضلة ( 3 )
مدرارا هاطلة . يدافع الودق منها الودق ( 4 ) ، ويحفز القطر منها القطر ( 5 )
غير خلب برقها ( 6 ) ، ولا جهام عارضها ( 7 ) ، ولا قزع ربابها ( 8 ) ، ولا
شفان ذهابها ( 9 ) ، حتى يخصب لإمراعها المجدبون ، ويحيى ببركتها
المسنتون ( 10 ) ، فإنك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا ، وتنشر رحمتك
وأنت الولي الحميد
تفسير ما في هذه الخطبة من الغريب
قوله عليه السلام : ( انصاحت جبالنا ) أي تشققت من المحول ،
يقال : انصاح الثوب إذا انشق . ويقال أيضا : انصاح النبت وصاح
وصوح إذ جف ويبس . وقوله : ( وهامت دوابنا ) أي عطشت ،
والهيام العطش . وقوله :
( حدابير السنين ) - جمع حدبار - وهي
شرح
مقابلة جنابنا ( 1 ) ضاحية المال التي تشرب ضحى . والضواحي جمعها ( 2 ) بصيغة
الفاعل : الفقيرة ( 3 ) مخضلة من أخضله إذا بله ( 4 ) الودق المطر ( 5 ) يحفز : يدفع
( 6 ) البرق الخلب ما يطمعك في المطر ولا مطر معه ( 7 ) الجهام بالفتح السحاب الذي
لا مطر فيه . والعارض ما يعرض في الأفق من السحاب ( 8 ) الرباب السحاب الأبيض
( 9 ) جمع ذهبة بكسر الذال المطرة القليلة وهو المراد باللينة في تفسير صاحب الكتاب
( 10 ) المقحطون