ألا يعرف قدره . وإن من أبغض الرجال إلى الله لعبدا وكله الله إلى نفسه .
جائرا عن قصد السبيل ، سائرا بغير دليل . إن دعي إلى حرث
الدنيا عمل ، وإن دعي إلى حرث الآخرة كسل ، كأن ما عمل له واجب
عليه ( 1 ) ، وكأن ما ونى فيه ساقط عنه ( 2 )
( منها ) وذلك زمان لا ينجو فيه إلا كل مؤمن نومة ( 3 ) إن شهد
لم يعرف وإن غاب لم يفتقد . أولئك مصابيح الهدى ، وأعلام السرى ( 4 ) .
ليسوا بالمساييح ولا المذاييع البذر أولئك يفتح الله لهم أبواب
رحمته . ويكشف عنهم ضراء نقمته
أيها الناس سيأتي عليكم زمان يكفأ فيه الاسلام كما يكفأ
الإناء بما فيه . أيها الناس إن الله قد أعاذكم من أن يجور عليكم ، ولم
يعذكم من أن يبتليكم ( 5 ) وقد قال جل من قائل " إن في ذلك لآيات وإن
كنا لمبتلين " . أما قوله عليه السلام ( كل مؤمن نومة ) فإنما أراد به
الخامل الذكر القليل الشر . والمساييح جمع مسياح وهو الذي يسيح
شرح
( 1 ) ما عمل له هو حرث الدنيا ( 2 ) ونى فيه : تراخى فيه ، وهو حرث الآخرة ( 3 ) نومة
بضم ففتح كثير النوم ، يريد به البعيد عن مشاركة الأشرار في شرورهم ، فإذا رأوه
لا يعرفونه منهم وإذا غاب لا يفتقدونه ( 4 ) السرى كالهدى السير في ليالي المشاكل .
وبقية الألفاظ يأتي شرحها بعد أسطر لصاحب الكتاب ( 5 ) ليتبين الصادق من