تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وسيبتلى أهلك بالموت الأحمر والجوع الأغبر 103 - ومن خطبة له عليه السلام انظروا إلى الدنيا نظر الزاهدين فيها ، الصادفين عنها ( 1 ) . فإنها والله عما قليل تزيل الثاوي الساكن ( 2 ) ، وتفجع المترف الآمن ( 3 ) . لا يرجع ما تولى منها فأدبر ، ولا يدرى ما هو آت منها فينتظر . سرورها مشوب بالحزن . وجلد الرجال فيها إلى الضعف والوهن . فلا يغرنكم كثرة ما يعجبكم فيها ، لقلة ما يصحبكم منها رحم الله امرأ تفكر فاعتبر . واعتبر فأبصر . فكأن ما هو كائن من الدنيا عن قليل لم يكن ( 4 ) ، وكأن ما هو كائن من الآخرة عما قليل لم يزل . وكل معدود منقض ، وكل متوقع آت ، وكل آت قريب دان ( منها ) العالم من عرف قدره . وكفى بالمرء جهلا
شرح
واستولى على عبادان والأهواز ، ثم كانت بينه وبين الموفق في زمن المعتمد حروب انجلى فيها عن الأهواز وسلم عاصمة ملكه ، وكان سماها المختارة - بعد محاصرة شديدة - وقتله الموفق أخو الخليفة المعتمد سنة سبعين ومائتين ، وفرح الناس بقتله لانكشاف رزئه عنهم ( 1 ) الصادفين المعرضين ( 2 ) الثاوي المقيم ( 3 ) المترف بفتح الراء المتروك يصنع ما يشاء لا يمنع ( 4 ) فإن الذي هو موجود في الدنيا بعد قليل كأنه لم يكن ، وإن الذي هو كائن في الآخرة بعد قليل كأنه كان لم يزل ، فكأنه وهو في الدنيا من سكان الآخرة