من أحدهم كنصرة العبد من سيده . إذا شهد أطاعه ، وإذا غاب
اغتابه . وحتى يكون أعظمكم فيها غناء أحسنكم بالله ظنا . فإن
أتاكم الله بعافية فأقبلوا . وإن ابتليتم فاصبروا . فإن العاقبة للمتقين
99 - ومن خطبة له عليه السلام
نحمده على ما كان ونستعينه من أمرنا على ما يكون . ونسأله
المعافاة في الأديان كما نسأله المعافاة في الأبدان
عباد الله أوصيكم بالرفض لهذه الدنيا التاركة لكم وإن لم
تحبوا تركها . والمبلية لأجسامكم وإن كنتم تحبون تجديدها .
فإنما مثلكم ومثلها كسفر سلكوا سبيلا فكأنهم قد قطعوه ( 1 )
وأموا علما ( 2 ) فكأنهم قد بلغوه . وكم عسى المجرى إلى الغاية أن
يجري إليها ( 3 ) حتى يبلغها . وما عسى أن يكون بقاء من له يوم
لا يعدوه وطالب حثيث يحدوه في الدنيا حتى يفارقها ( 4 ) فلا تنافسوا
شرح
إلا خرابا تنعق فيه فلا يجيبها إلا صدى نعيقها ( 1 ) السفر بفتح فسكون جماعة
المسافرين ، أي إنكم في مسافة العمر كالمسافرين في مسافة الطريق فلا يلبثون أن
يأتوا على نهايتها لأنها محدودة ( 2 ) أموا قصدوا ( 3 ) الذي يجري فرسه إلى غاية
معلومة أي مقدار من الجري يلزمه حتى يصل لغايته ( 4 ) يحدوه يتبعه ويسوقه