الخيبة ومواضع الريبة ( 1 ) . وعدلت بلساني عن مدائح الآدميين .
والثناء على المربوبين المخلوقين . اللهم ولكل مثن على من أثنى عليه
مثوبة ( 2 ) من جزاء أو عارفة من عطاء ، وقد رجوتك دليلا على ذخائر
الرحمة وكنوز المغفرة . اللهم وهذا مقام من أفردك بالتوحيد الذي
هو لك ولم ير مستحقا لهذه المحامد والممادح غيرك . وبي فاقة إليك
لا يجبر مسكنتها إلا فضلك ولا ينعش من خلتها إلا منك وجودك ( 3 ) ،
فهب لنا في هذا المقام رضاك ، وأغننا عن مد الأيدي إلى سواك إنك
على كل شي ء قدير .
92 - ومن خطبة له عليه السلام
لما أريد على البيعة بعد قتل عثمان رضي الله عنه
دعوني والتمسوا غيري فإنا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان .
لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول ( 4 ) . وإن الآفاق قد أغامت
والمحجة ( 5 ) قد تنكرت . واعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم
شرح
( 1 ) هم المخلوقون ( 2 ) ثواب وجزاء ( 3 ) الخلة بالفتح الفقر . والمن الاحسان ( 4 ) لا تصبر
له ولا تطيق احتماله ( 5 ) غطيت بالغيم . والمحجة الطريق المستقيمة . تنكرت أي تغيرت
علائمها فصارت مجهولة ، وذلك أن الأطماع كانت قد تنبهت في كثير من الناس على عهد