وزين سيئات الجرائم . وهون موبقات العظائم . حتى إذا استدرج
قرينته ( 1 ) واستغلق رهينته أنكر ما زين ( 2 ) واستعظم ما هون وحذر
ما أمن .
ومنها في صفة خلق الإنسان أم هذا الذي أنشأه في ظلمات
الأرحام ( 3 ) وشغف الأستار نطفة دهاقا وعلقة محاقا . وجنينا وراضعا ، ووليدا
ويافعا ( 4 ) . ثم منحه قلبا حافظا ولسانا لافظا وبصرا لاحظا . ليفهم معتبرا .
ويقصر مزدجرا . حتى إذا قام اعتداله واستوى مثاله ( 5 ) نفر مستكبرا
وخبط سادرا ( 6 ) . ماتحا في غرب هواه ( 7 ) ، كادحا سعيا لدنياه . في لذات
شرح
يجري مجرى الأنفاس ويسلك بما يأتي من مسالك الأصدقاء كأنه نجى يسارك وينفث
في أذنك بما تظنه خيرا لك . واردى أهلك . ووعد فمنى أي صور الأماني كذبا ( 1 ) القرينة
النفس التي يقارنها بالوسوسة . واستدرجها أنزلها من درجة الرشد إلى درجته من
الضلالة ، واستغلق الرهن جعله بحيث لا يمكن تخليصه ( 2 ) أنكر الخ بيان لعمل الشيطان
وبراءته ممن أغواه عندما تحق كلمة العذاب ( 3 ) أم بمعنى بل الانتقالية بعد ما بين وصف
الشيطان انتقل لبيان صفة الإنسان ، وشغف الأستار جمع شغاف هو في الأصل غلاف
القلب استعاره للمشيمة ( 4 ) دهاقا متتابعا دهقها أي صبها بقوة وقد تفسر الدهاق
بالممتلئة أي ممتلئة من جراثيم الحياة وعلقة محاقا أي خفي فيها ومحق كل شكل وصورة .
والجنين الولد بعد تصويره ما دام في بطن أمه ، واليافع الغلام راهق العشرين
ويقصر يكف عن الرذائل ممتنعا عنها بالعقل والروية ( 5 ) استوى مثاله أي بلغت
قامته حد ما قدر لها من النمو ( 6 ) خبط البعير إذا ضرب بيديه الأرض لا يتوقى شيئا
والسادر المتحير والذي لا يهتم ولا يبالي ما صنع ( 7 ) متح الماء نزعه وهو في أعلى البئر
والماتح الذي ينزل البئر إذا قل ماؤها فيملأ الدلو . والغرب الدلو العظيمة أي لا يستقي