تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
والقرناء . فهل دفعت الأقارب أو نفعت النواحب ( 1 ) وقد غودر في محلة الأموات رهينا ( 2 ) وفي ضيق المضجع وحيدا . قد هتكت الهوام جلدته ( 3 ) وأبلت النواهك جدته . وعفت العواصف آثاره . ومحا الحدثان معالمه ( 4 ) وصارت الأجساد شحبة بعد بضتها ، والعظام نخرة بعد قوتها ( 5 ) والأرواح مرتهنة بثقل أعبائها ( 6 ) موقنة بغيب أنبائها . لا تستزاد من صالح عملها ، ولا تستعتب من سئ زللها ( 7 ) أو لستم أبناء القوم والآباء ، وإخوانهم والأقرباء . تحتذون أمثلتهم . وتركبون قدتهم ( 8 ) وتطأون جادتهم . فالقلوب قاسية عن حظها . لاهية عن
شرح
مزايلة وزيالا فارقه ( 1 ) الأزوف الدنو والقرب والعلز قلق وخفة وهلع يصيب المريض والمحتضر . والمضض بلوغ الحزن من القلب ، والجرض الريق ، والحفدة البنات وأولاد الأولاد والأصهار ( 2 ) غودر ترك وبقي ، ورهينا حبيسا ( 3 ) هتكت جذبت جلدته فقطعتها . والهوام الحيات وكل ذي سم يقتل ( 4 ) النواهك من قولهم نهكه السلطان إذا بالغ في عقوبته . وعفت أي محت ، والعواصف الرياح الشديدة ، والمعالم جمع معلم وهو ما يستدل به ( 5 ) الشحبة بفتح فكسر الهالكة . البضة هنا الواحدة من البض وهو مصدر بض الماء إذا ترشح قليلا قليلا أي بعد امتلائها حتى كان الماء يترشح منها . ونخرة بالية ( 6 ) الأعباء الأثقال جمع عبء أي حمل . وموقنة بغيب أنبائها أي منكشفا لها ما كان غائبا عنها من أخبارها وما أعد لها في الآخرة ( 7 ) لا تستزاد الخ أي لا يطلب منها زيادة العمل فإنه لا عمل بعد الموت . ولا تستعتب مبني للمفعول أي لا يطلب منها تقديم العتبي أي التوبة من العمل القبيح أو مبني للفاعل أي لا يمكنها أن تطلب الرضاء والإقالة من خطئها السئ ( 8 ) القدة بكسر فتشديد الطريقة . وتطأون جادتهم تسيرون