لصوصا سلابين . 61 - ( وقال عليه السلام فيهم ) لا تقتلوا الخوارج بعدي
فليس من طلب الحق فأخطأه كمن الباطل فأدركه . ( يعني
معاوية وأصحابه ( 1 ) )
62 - ومن كلام له عليه السلام
لما خوف من الغيلة ( 2 )
وإن علي من الله جنة حصينة ( 3 ) ، فإذا جاء يومي انفرجت عني
وأسلمتني ، فحينئذ لا يطيش السهم ولا يبرأ الكلم ( 4 )
63 - ومن كلام له عليه السلام
ألا وإن الدنيا دار لا يسلم منها إلا فيها ( 5 ) . ولا ينجى بشئ
شرح
رئيس قتل حتى ينتهي أمرهم إلى أن يكونوا لصوصا سلابين لا يقومون بملك
ولا ينتصرون إلى مذهب ولا يدعون إلى عقيدة شأن الأشرار الصعاليك الجهلة ( 1 ) الخوارج من بعده وإن كانوا قد ضلوا بسوء عقيدتهم فيه إلا أن ضلتهم لشبهة
تمكنت من نفوسهم فاعتقدوا الخروج عن طاعة الإمام مما يوجبه الدين عليهم . فقد
طلبوا حقا وتقريره شرعا فأخطأوا الصواب فيه ، لكنهم بعد أمير المؤمنين يخرجون
بزعمهم هذا على من غلب على الأمرة بغير حق وهم الملوك الذين طلبوا الخلافة باطلا
فأدركوها وليسوا من أهلها . فالخوارج على ما بهم أحسن حالا منهم ( 2 ) الغيلة القتل
على غرة بغير شعور من المقتول كيف يأتيه القاتل ( 3 ) جنة بالضم وقاية ( 4 ) الكلم
بالفتح الجرح ( 5 ) أي من أراد السلامة من محنتها فليهئ وسائل النجاة وهو فيها