تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
لصوصا سلابين . 61 - ( وقال عليه السلام فيهم ) لا تقتلوا الخوارج بعدي فليس من طلب الحق فأخطأه كمن الباطل فأدركه . ( يعني معاوية وأصحابه ( 1 ) ) 62 - ومن كلام له عليه السلام لما خوف من الغيلة ( 2 ) وإن علي من الله جنة حصينة ( 3 ) ، فإذا جاء يومي انفرجت عني وأسلمتني ، فحينئذ لا يطيش السهم ولا يبرأ الكلم ( 4 ) 63 - ومن كلام له عليه السلام ألا وإن الدنيا دار لا يسلم منها إلا فيها ( 5 ) . ولا ينجى بشئ
شرح
رئيس قتل حتى ينتهي أمرهم إلى أن يكونوا لصوصا سلابين لا يقومون بملك ولا ينتصرون إلى مذهب ولا يدعون إلى عقيدة شأن الأشرار الصعاليك الجهلة ( 1 ) الخوارج من بعده وإن كانوا قد ضلوا بسوء عقيدتهم فيه إلا أن ضلتهم لشبهة تمكنت من نفوسهم فاعتقدوا الخروج عن طاعة الإمام مما يوجبه الدين عليهم . فقد طلبوا حقا وتقريره شرعا فأخطأوا الصواب فيه ، لكنهم بعد أمير المؤمنين يخرجون بزعمهم هذا على من غلب على الأمرة بغير حق وهم الملوك الذين طلبوا الخلافة باطلا فأدركوها وليسوا من أهلها . فالخوارج على ما بهم أحسن حالا منهم ( 2 ) الغيلة القتل على غرة بغير شعور من المقتول كيف يأتيه القاتل ( 3 ) جنة بالضم وقاية ( 4 ) الكلم بالفتح الجرح ( 5 ) أي من أراد السلامة من محنتها فليهئ وسائل النجاة وهو فيها