تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
منكم موطنين أكناف دجلة ( 1 ) فأنهضهم معكم إلى عدوكم وأجعلهم من أمداد القوة لكم ( 2 ) . ( أقول يعني عليه السلام بالملطاط ها هنا السمت الذي أمرهم بلزومه وهو شاطئ الفرات . ويقال ذلك أيضا لشاطئ البحر ، وأصله ما استوى من الأرض . ويعني بالنطفة ماء الفرات . وهو من غريب العبارات وعجيبها ) 49 - ومن كلام له عليه السلام الحمد لله الذي بطن خفيات الأمور ( 3 ) . ودلت عليه أعلام الظهور . وامتنع على عين البصير . فلا عين من لم يره تنكره . ولا قلب من أثبته يبصره ( 4 ) . سبق في العلو فلا شئ أعلى منه . وقرب في الدنو
شرح
صدره ، والملطاط حافة الوادي وشفيره ، وساحل البحر ، والسمت أي الطريق ، وقول الشريف يعني بالملطاط السمت تبيين لمراد أمير المؤمنين من لفظ الملطاط في كلامه لا تفسير اللفظ في نفسه ، وقوله وهو شاطئ الفرات بيان للسمت أي الطريق ، وقوله ويقال ذلك - أي لفظ الملطاط - تفسير للفظ الملطاط في استعمال اللغويين ، فاندفع بهذا ما أورده ابن أبي الحديد على عبارته من أنها خالية من المعنى ( 1 ) الشرذمة النفر القليلون ، والأكناف الجوانب . وموطنين الأكناف أي جعلوها وطنا . يقال أوطنت البقعة ( 2 ) الأمداد جمع مدد وهو ما يمد به الجيش لتقويته . وهذه الخطبة نطق بها أمير المؤمنين وهو بالنخيلة خارجا من الكوفة إلى صفين لخمس بقين من شوال سنة سبع وثلاثين ( 3 ) بطن الخفيات علمها ، والأعلام جمع علم بالتحريك وهو المنار يهتدى به ثم عم في كل ما دل على شئ ، وأعلام الظهور الأدلة الظاهرة التي بظهورها يظهر غيرها ( 4 ) كان الأليق بعد قوله وامتنع على عين البصير ما جاء في رواية أخرى وهو
نهج البلاغة — صفحة 98 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده