6 - السيد الخميني : " يقتل الولد بقتل أبيه ، وكذا الأم وإن علت بقتل ولدها ،
والولد بقتل أمه ، وكذا الأقارب كالأجداد والجدات من الأم . " ( 1 ) .
ويظهر من الخلاف أن عدم الاقتصاص من الأجداد والجدات والأم قول
الشافعي وباقي الفقهاء ( 2 ) .
الخامس : لو قتل الوالد ولده في الحرابة :
لو قتل الوالد ولده في الحرابة فهل يشمله الحكم - من الضرب والنفي - أم
يجري عليه أحكام المحارب عملا بعموم الآية الكريمة ، والإطلاقات ؟ فعن ابن
إدريس في السرائر : أنه يقتل فلا تغريب حينئذ .
وعن العلامة الحلي في التحرير - في باب المحاربين - أنه لا يقتل ، ولكنه ( رحمه الله ) لم
يتعرض لحكمه - من النفي والتعزير - نعم أفتى فيه بالتعزير ، في أحكام قصاص
النفس .
وأما من المذاهب الأخرى : فعن الحنفية والحنابلة أنه لا يقتل . وعن المالكية
والشافعية في إحدى روايتهم أنه يقتل .
هذا ، ونقول : نظرا إلى أن الولي لو عفى ، يتحتم على السلطان ، قتل المحارب ،
فلا يصل الدور إلى التغريب والنفي ، إلا أن يقال : بأن إطلاق الدليل اللفظي
يشمل مورد الحرابة . وبه يخصص العام الكتابي ، والسنة .
اللهم إلا أن يقال : بعدم إمكان تخصيص العام الكتابي بالخبر الواحد ( 3 ) ، فتأمل .
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 470 .
( 2 ) الخلاف 2 : 343 .
( 3 ) لا خلاف بين الإمامية في جواز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد . والمخالف ، إنما هم
العامة . وهم بين من أنكر تخصيصه به مطلقا ، وبين من فصل تارة : بما إذا خصص العام
الكتابي بمخصص ، قطعي ، قبله فيجوز . وما إذا لم يخصص به كذلك فلا يجوز . وبين المخصص
المتصل والمنفصل ، فجوز في الأول دون الثاني . أنظر : محاضرات في أصول الفقه للفياض
5 : 309 - وأصول السرخسي 1 : 367 - الموافقات للشاطبي 4 : 12 .