يكافئه ، أو قتل ولده ، أو قتل عبدا ، ولو عبد نفسه . " ( 1 ) .
أقول : إن النسبة بين الطائفتين - من الأدلة - عموم من وجه ، إذ مقتضى عموم
أدلة المحاربة أنه يقتل المحارب - أبا كان أم غيره ، ومقتضى عموم أدلة عدم
الاقتصاص من الأب ، أنه لا يقتل - سواء في الحرابة وغيره - ومجمع العنوانين هو
كون المحارب أبا . ولكن تقدم الطائفة الأولى لكثرتها وقوتها - بخلاف الثانية ،
فهي رواية واحدة ، أو اثنتان ، مع ما عرفت في سندها .
ثم على فرض التكافؤ والتساقط ، نرجع إلى العام الفوق ، وهو عموم آية
المحاربة ، أو إطلاقات أدلة القصاص * ( ولكم في القصاص حياة . . . ) * ( 2 ) * ( . . . أن
النفس بالنفس . . . ) * ( 3 ) * ( ومن قتل مظلوما ، فقد جعلنا لوليه سلطانا . . . ) * ( 4 ) .
فتأمل .
السادس : مدة النفي :
لم يرد في النص ما يحدد مدة نفي قاتل الولد ، وتقدير المدة بالعام ، قياسا
على مدة نفي الزاني غير سديد عندنا .
لكن : إذا ثبت أن عليه التعزير ، وأن النفي الوارد في الرواية محمول على أنه
من أنواع التعزير ، فأمره إلى الحاكم ، كما صرح به الشيخ محمد حسن النجفي في
الجواهر . ( 5 )
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 414 ، أنظر : الحواشي للهيثمي 9 : 163 .
( 2 ) البقرة : 179 .
( 3 ) المائدة : 45 .
( 4 ) الإسراء : 33 .
( 5 ) جواهر الكلام 41 : 639 .