هذا كله بالنسبة إلى الحر . وأما العبد : فإن ثبت تحديد مدة لنفي الحر ، فعليه
نصفه بمقتضى العمومات ، وإن لم يثبت - كما هو الحال - فبمقدار ما يعينه
الحاكم .
إلا أن يقال بعدم ثبوت التغريب على العبيد . فتأمل .
السابع : مساواة الأب للابن :
لا فرق في المقام بين أن يكون الأب مساويا للابن في الدين والحرية أم لا ،
وذلك لأن المانع من القصاص هو شرف الأبوة .
وقد أفتى بذلك جمع من فقهائنا ، لكن يشكل الحكم بتغريبه لو كان عبدا ،
وذلك لمغايرته لحق مولاه . إلا أن يقال : إن المدار ، على ورود المخصص كما
ورد بعدم تغريب الزاني - غير المحصن - لو كان عبدا .
أما في المقام ، فإنه لما لم يرد مخصص ، فلا بد من العمل بالعمومات . كما في
القيادة ، حيث ينفى القواد - وإن كان عبدا - بمقتضى الإطلاق .
آراء فقهائنا :
1 - الشيخ محمد حسن النجفي : " بل مقتضى إطلاق النص والفتوى عدم الفرق
بين المتكافئين - أي الأب والابن - في الإسلام والحرية . . . " ( 1 ) .
2 - الإمام الخميني : " لا يقتل الأب بقتل ابنه ، ولو لم يكن مكافئا له . فلا يقتل
الأب الكافر بقتل ابنه المسلم . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 159 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 407 - المسألة 2 .