فروع ومسائل
الأول : لو كان مسقط الرأس مجهولا ، أو كان في فلاة :
لو قتل الأب ولده ، ولم يمكن إحراز مسقط رأس القاتل ، بأن كانت ولادته في
سفر بري أو جوي أو بحري ، فمقتضى الجمود على ظاهر الرواية هو انتفاء هذا
الحكم . ويثبت التعزير حينئذ للرواية ، أو لثبوته في كل محرم لم يرد فيه نص . إلا أن
يقال : بأن " مسقط الرأس " عنوان مشير إلى الموطن الفعلي ، إذ من المقطوع عدم
دخل مثله في الحكم ، فتأمل . إذ إن أخذ كل قيد وعنوان ، ظاهر في مدخليته في
الحكم .
الثاني : حكم اشتراك الأب في القتل :
لو كان الأب شريكا في القتل : فإما أن تكون شركته في القتل على نحو
الإمساك ، أو أنه اشتراك ، كالناظر والرائي ، أو يكون قد اشترك في الضرب
المؤدي إلى القتل .
فقد يقال : إن الأصل الأولي هو إجراء الحد ، وقد خص الأب القاتل بعدم
الاقتصاص منه في خصوص المورد الثالث ، وهو الاشتراك في القتل . وأما في
الموردين الأوليين ، فيرجع إلى العمومات والإطلاقات ، فيحبس لو كان ممسكا ،
وتسمل عينه لو كان ناظرا - إن طلب ذلك أولياء الدم - فلا يقتص منه حينئذ .
وإنما الكلام في ضربه ونفيه حينئذ ، فقد يقال : بعدمه أيضا ، لأن الحكم ثابت في
صورة الاستقلال في القتل ، فلا يشمل صورة الاشتراك إلا بتنقيح المناط القطعي ،
وهو غير ثابت هنا ، كما أنه لا قياس هنا ، إذ لا أولوية ولا مساواة بل هو قياس
النفي والتغريب — صفحة 52
مساهمون: الشيخ نجم الدين الطبسي
ص٥٢