يقتص من ثمانية أحرار ، لعبد واحد ، أو ثلاثة ؟ ( 1 ) .
رابعا : لو كان هذا بعنوان القصاص فلماذا نزلت الآية - المحاربة - عتابا لرسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) - كما عن ابن عمر وأبي الزناد والليث بن سعد ( 2 ) - ؟ ولماذا أخذ
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ينهى عن المثلة ويأمر بالصدقة ، بعد نزول الآية ؟ أتراه - والعياذ
بالله - ينهى عن اجراء الحكم الشرعي ؟ !
خامسا : ادعى أنس : " فلقد رأيت أحدهم يكدم الأرض بفيه عطشا حتى
ماتوا " ( 3 ) ، وعن البعض : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أحرقهم بالنار ( 4 ) . مع أنهم رووا عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أن النار لا يعذب بها إلا الله ( 5 ) ، وأجمعوا على أن من وجب عليه
القتل لو استسقى الماء لا يمنع الماء قصدا ، فيجمع عليه عذابان .
سادسا : كيف يوافق - سمل العيون لعين - مع ما ورد في فقههم : فيما إذا اشترك
جماعة في جرح يوجب القود على الواحد كقلع العين وقطع اليد ، أنه لا يقطع
الجماعة بالواحد . كما عن الثوري وأبي حنيفة ( 6 ) .
سابعا : هل أنهم صلبوا الرعاة حتى يكون صلبهم من باب القصاص ؟ ! وقد
ادعى أنس : " أنهم صلبوا ، وأني لواقف أنظر إليهم " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الواقدي 2 : 568 .
( 2 ) النسائي 7 : 100 - أبو داود 4 : 132 - كنز العمال 2 : 405 - المنار 6 : 353 - الخازن 2 :
37 .
( 3 ) أنظر الجامع الصحيح 1 : 106 ب 55 ح 72 .
( 4 ) كنز العمال 2 : 404 ح 4363 .
( 5 ) البخاري 2 : 172 - أحمد 1 : 217 و 219 و 282 - وج 3 : 494 - المعجم الكبير 3 : 177
ح 2995 - وج 7 : ح 6223 .
( 6 ) أنظر : الخلاف 2 : 346 المسألة 17 .
( 7 ) الواقدي 2 : 569 .