الروايات :
1 - فقد ورد عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) أنه قال : لا والله ما سمل رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) عينا ولا زاد أهل اللقاح على قطع أيديهم وأرجلهم ( 1 ) .
2 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قوم من بني ضبة
مرضى ، فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أقيموا عندي ، فإذا برئتم بعثتكم في سرية ،
فقالوا : أخرجنا من المدينة ، فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ،
ويأكلون من البانها ، فلما برئوا واشتدوا ، قتلوا ثلاثة ممن كان في الإبل ، فبلغ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فبعث إليهم عليا ، وإذا هم في واد تحيروا ليس يقدرون أن
يخرجوا منه ، قريبا من أرض اليمن ، فأسرهم ، وجاء بهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فنزلت هذه الآية : * ( إنما جزاء الذين . . . ) * ( 2 ) ، فاختار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) القطع ،
فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف . " ( 3 ) .
وقد ورد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أن أنس كذب على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولعله إشارة إلى
هذه القصة ، أو أنها كذبة أخرى من أنس .
3 - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " أن أول من استحل الأمراء العذاب لكذبة كذبها
أنس بن مالك على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سمر يد رجل إلى الحائط ، ومن ثم استحل
الأمراء العذاب " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 162 - أبو حنيفة ، لابن زهرة : 250 - أنظر : مصنف عبد الرزاق 9 : 258 .
( 2 ) المائدة : 33 .
( 3 ) الكافي 7 : 245 ح 1 - التهذيب 10 : 134 ح 150 - الوسائل 18 6 535 ب 1 ح 7 .
( 4 ) علل الشرائع 2 : 541 ح 18 - وعنه البحار 76 : 203 ح 1 .
أقول : أنس ، من الثلاثة الذين قال الصادق ( عليه السلام ) فيهم : إنهم كانوا يكذبون على رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) . أنظر : الخصال باب الثلاثة ، ح 263 - معجم رجال الحديث 3 : 241 . وأما ما
ورد عن سعيد بن جبير ، فهو فضلا عن ارساله ، مروي عن عبد الكريم ، وهو ابن مالك
الجزري . وقد توقف ابن حبان في الاحتجاج به . أنظر : ميزان الاعتدال 2 : 645 . وأما
عندنا فمهمل .