بينهم وبين النبي ( صلى الله عليه وآله ) ميثاق فنقضوا العهد وقطعوا السبيل وأفسدوا في الأرض
فخير الله نبيه فيهم إن شاء قتل وإن شاء صلب وإن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من
خلاف : * ( . . . أو ينفوا من الأرض . . . ) * ؟ قال : هو أن يطلبوا حتى يعجزوا فمن تاب
قبل أن يقدروا عليه قبل ذلك منه . " ( 1 ) .
13 - وفيه : " أخرج عبد بن حميد عن الحسن في قوله : * ( . . . أو ينفوا من
الأرض . . . ) * قال : من بلد إلى بلد . " ( 2 ) .
14 - وفيه : " وأخرج ابن جرير عن الحسن : قال : ينفى حتى لا يقدر
عليه . " ( 3 ) .
15 - وفيه : " أخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير في الآية قال : من أخاف
سبيل المؤمنين نفي من بلد إلى غيره " ( 4 ) .
16 - وفيه : " أخرج ابن جرير عن الربيع بن أنس في الآية قال : يخرجوا من
الأرض أينما أدركوا خرجوا حتى يلحقوا بأرض العدو . " ( 5 ) .
أقول : وأكثر هذه النصوص واردة في مقام تفسير الآية الكريمة والمستفاد من
بعضها أن النفي حكم تخييري ، ومن البعض الآخر : أنه بعض مراتب حكم
المحارب .
17 - ابن جرير : " عن عبد الكريم أنه سئل عن أبوال الإبل ؟ فقال : حدثني
سعيد بن جبير عن المحاربين ، قال : كان ناس ، أتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا نبايعك
على الإسلام ، فبايعوه ، وهم كذبة ، وليس الإسلام يريدون ، ثم قالوا : إنا نجتوي
المدينة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) هذه اللقاح تغدو عليكم وتروح ، فاشربوا من أبوالها
وألبانها ، فبينما هم كذلك إذ جاء الصريخ يصرخ إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : قتلوا
هامش
( 1 ) - ( 5 ) المصدر السابق .