4 - لو غربت : فإما مع محرم ، أو زوج ، مع أنه : * ( ولا تزر وازرة وزر
أخرى ) * ( 1 ) ، وأما لا مع محرم ، فلا يجوز : لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يحل لامرأة أن تسافر
من غير محرم . " ( 2 ) .
وقد أجيب : أن النفي هجرة واجبة ، فعلى الإمام أن يتكلف لما يحتاج إليه في
إقامة الجلد . أضف إلى ذلك أن أمر التغريب إلى الإمام لا إلى المحدود ، ونهي المرأة
عن السفر إذا كانت مختارة له ، وأما مع الاكراه من الإمام ، فلا نهي يتعلق بها .
5 - دعوى الاعراض عن النصوص الدالة على نفي المرأة ، كما في غاية المراد
ومهذب الأحكام وتفصيل الشريعة ، والدر المنضود .
والجواب : أن الاعراض أينما يتحقق إذا كان بالنسبة إلى السند ، وأما
الاعراض الدلالي ، فغير موجب للوهن ، وهنا لا يكون الاعراض سنديا
لاستدلالهم لتغريب الرجل بها أيضا ، فتأمل ، إذ لعل استدلالهم بغيرها من
الروايات .
6 - تأييد الاجماع بالشهرة ، والأصل ، لكنه مبني على اعتبار الشهرة نفسها ،
وأما الأصل ، فهو دليل حيث لا دليل .
7 - التشكيك في دلالة بعض النصوص ، كرواية محمد بن قيس ، وأنه ليس
صريحا في نفيهما فيجوز اختصاصه به - كما في كشف اللثام - والجواب : هب صحة
هذا التشكيك ، فكيف بسائر النصوص بما فيها من الصحاح .
8 - أن الشهوة غالبة فيهن ، والغالب أن انزجارهن واحترازهن عن الزنا ،
لاستحيائهن من الأقارب ووجود الحفاظ لهن من الرجال ، وبالتغريب يخرجن
هامش
( 1 ) الأنعام : 164 .
( 2 ) مسند أحمد 1 : 222 .