من أيدي الحفاظ ويقل حياؤهن لبعدهن من أقاربهن وربما اشتد فقرهن ويصير
مجموع ذلك سببا لانفتاح باب هذه الفاحشة ، والجواب : أنه أمر اعتباري لا
يرجع إلى محصل .
9 - الاستدلال بآية الجلد ، تقريبه : أن الله تعالى جعل الجلد جزاء للزاني
والزانية ، والجزاء اسم لما تقع به الكفاية فلو أوجبنا التغريب على الزانية ، لا تقع
الكفاية بالجلد . وهذا خلاف الآية . والجواب : ينتقض بتغريب الرجل .
10 - الاستدلال بالقياس : وذلك بقياس المرأة على الصبي . أقول : على فرض
حجيته في نفسه لكنه غير مستقيم لوجود الفارق ، لأن الصبي غير مكلف فسقوطه
عنه لا يلازم السقوط عنها ، مع أنها مكلفة .
وهذه الأدلة الثلاثة ( 1 ) الأخيرة من السنة .
أدلة المجوزين :
1 - صحيحة محمد بن قيس والحلبي وصحيحة عبد الرحمان .
2 - التعليل الوارد في نفي الرجم والتغريب عن المجنونة : بأنها لا تملك أمرها ،
فهي تدل على أنها لو كانت مالكة فعليها الرجم والنفي .
الروايات
الروايات من طرقنا :
1 - الكافي : " علي بن إبراهيم . . . قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . . . في البكر
والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما . . . " ( 2 ) وحسنه المجلسي .
هامش
( 1 ) أنظر : شرح فتح القدير 5 : 432 - الحاوي للماوردي 18 : 157 - المبسوط 9 : 197 .
( 2 ) الكافي 7 : 177 ح 7 .