ولم أجد من تعرض لهذه المسألة إلا بعض المعاصرين منا ( 1 ) .
السابع والعشرون : حكم تغريب المرأة :
اختلف الفقهاء في تغريب المرأة ، فالأكثرون على عدمه ، كالشيخ الطوسي في
الخلاف والنهاية والمبسوط ، والحلبي في الكافي ، وسلار في المراسم ، وابن البراج
في المهذب ، وابن حمزة في الوسيلة ، وابن إدريس في السرائر ، والمحقق الحلي
في المختصر والشرائع ، ويحيى بن سعيد في الجامع ، والعلامة في التحرير والقواعد
والمختلف والتبصرة ، وولده فخر المحققين في الايضاح ، والفاضل المقداد في
التنقيح ، وابن فهد في المهذب والشهيد الأول في غاية المراد واللمعة ، والطبرسي في
المؤتلف ، والشهيد الثاني في الروضة ، والمجلسي الأول في الفقه ، والفاضل الهندي
في كشف اللثام ، والطباطبائي في الرياض ، والنجفي في الجواهر ، والمامقاني في
المناهج ، والشيخ الوالد في موسوعته الفقهية ، والسبزواري في مهذب الأحكام ،
بل هذا الرأي هو المشهور عندنا .
وأما من المذاهب الأخرى : خص مالك ، النفي بالرجل ، وهو المذهب عند
المالكية ، والأوزاعي ، وإليه أشار في المدونة ، والأحكام السلطانية ، والمبسوط ،
وإرشاد الساري . وهو رأي الشافعية والحنابلة واللخمي من المالكية ، وذهب جمع
من فقهائنا إلى ثبوت التغريب لها ، كما هو رأي العماني ، ونسب إلى ابن الجنيد
أيضا ، وإن لم نعثر على كلامه ، بل في المختلف نسب هذا القول إلى العماني فقط .
وكذلك الشهيد الأول في غاية المراد ، وعبر السيد الطباطبائي عن هذه النسبة
بقوله : ربما يحكى عن الإسكافي - أي ابن الجنيد - نعم : أول من نسب هذا القول
هامش
( 1 ) حدود الشريعة 4 : 269 .