إلى الإسكافي - صريحا - هو الشهيد الثاني في المسالك وتبعه المجلسي الثاني .
كما أن القول بالتغريب هو رأي السيد الخوئي ، ورأي بعض العامة أيضا :
كالشافعية على ما يبدو من القسطلاني في الإرشاد ، وشمس الدين المقدسي في
الفروع ، والقرطبي في البداية ، وابن قدامة في المغني ، والمرداوي في الانصاف .
وذهب المالكية إلى أنه لا تغريب على المرأة ، ولو مع محرم أو زوج ، ولو رضيت
بذلك ، على المعتمد عندهم .
وتردد آخرون منا : كالشهيد الثاني في المسالك ، والأردبيلي في مجمع الفائدة ،
والفيض في المفاتيح ، والسيد الخوانساري في المدارك . وفيما يلي أدلة الطرفين .
أدلة النافين :
1 - الاجماع : وقد ادعاه الشيخ الطوسي ، وتبعه من بعده ، وهو اجماع مدركي ،
أضف إلى ذلك مخالفة القديمين ، إلا أن يقال : إن فتاويهم متروكة .
2 - المرأة عورة ، يقصد بها الصيانة ، ومنعها من الاتيان بمثل ما فعلت ، ولا
يؤمن عليها ذلك في الغربة .
وجوابه : هذه الوجوه الخطابية ، لا تقابل النصوص ، نعم قد تكون مؤيدة
للحكم سيما وكثرة اهتمام الشارع بسترهن واختفائهن .
لكن لو أعدت أماكن خاصة ، أو كانت مع محرم لها ، فيرتفع الاشكال .
3 - قوله تعالى : * ( فعليهن نصف ما على المحصنات ) * ( 1 ) ، فلو وجب التغريب
على الحرة ، لوجب على الأمة ، نصفه ، مع أنه لا تغريب عليها اجماعا .
والجواب : لولا النص الخاص والإجماع على عدم تغريب الأمة ، لالتزمنا
باطلاق الآية .
هامش
( 1 ) النساء : 25 .