على ما يراه الإمام . " ( 1 ) .
9 - الشربيني : " يغرب إلى مسافة القصر ، لأن ما دونها في حكم الحضر ،
لتوصل الأخبار فيها إليه ، والمقصود إيحاشه بالبعد عن الأهل والوطن فما فوقها ،
إن رآه الإمام . " ( 2 ) .
الرابع عشر : حكم التغريب إلى بلاد الشرك :
قد يقال إن مقتضى خبر بكير بن أعين ( 3 ) عن علي ( عليه السلام ) : جواز نفيه إلى بلاد
الشرك الحدودية المجاورة لبلاد الإسلام وأن هذا كان دأبه ( عليه السلام ) بقرينة لفظ " كان "
الظاهر في الاستمرار . . . وبقرينة تغريبه ( عليه السلام ) شخصا آخر إلى الروم . ولا ينافيه
حرمة التغرب بعد الهجرة .
إلا أن يقال : إن مورده المحارب كما استظهره الحر العاملي في الوسائل . ولكن
يجاب عنه : أن لفظ ( أحدا ) دال على العموم . فتأمل .
هذا وعن السيد الگلپايگاني كون المدار هو صدق النفي والتغريب سواء كان
في بلاد الإسلام أو ديار الكفر بحسب ما تقتضيه المصلحة . ولكنه قال في نهاية
المطاف " وإن كان مقتضى القاعدة هو الاقتصار على بلاد الإسلام وعدم نفيه إلى
بلاد الكفر إلا بدليل قاطع وذلك لأنه من مصاديق التعرب بعد الهجرة وهو حرام
بلا كلام . " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نهاية المحتاج 7 : 428 .
( 2 ) مغني المحتاج 4 : 148
وعن مالك : في الموازية : ينفى من مصر إلى الحجاز ، وإلى مثل شعب وما والاها ومن
المدينة إلى مثل فدك وخيبر . المنتقى 7 : 137 .
( 3 ) الوسائل 18 : 394 ب 24 ح 6 .
( 4 ) الدر المنضود 1 : 319 .