لأن أحكام السفر من القصر والفطر ، لا تثبت بدونه . " ( 1 ) .
5 - أبو بكر الحصني الشافعي : " . . . نعم يشترط في التغريب أن يكون إلى
مسافة تقصر فيها الصلاة على الصحيح ، لأن المقصود به الايحاش عن أهله
ووطنه ، وما دون مسافة القصر في حكم الحضر ، فإن رأى الإمام تغريبه إلى أكثر
من ذلك فعل لأن الصديق غرب إلى فدك ، والفاروق إلى الشام وعثمان إلى مصر ،
وعلي ( عليه السلام ) إلى البصرة .
وقال المتولي : إن وجد على مسافة القصر موضعا صالحا لم يجز إلى الأبعد ،
وهو وجه .
والصحيح الذي قطع به الجمهور ، الأول : لقضية الصحابة . " ( 2 ) .
6 - العيني : " . . . وعن أحمد إلى قدر ما تقصر فيه الصلاة ، وقال أبو ثور : إلى
ميل وأقل منه . وقال ابن المنذر : يجزي من ذلك ما يقع عليه اسم النفي ، قل أو
كثر " ( 3 ) .
7 - القسطلاني : " وتغريب عام ولاء إلى مسافة القصر لأن المقصود إيحاشه
بالبعد عن الأهل والوطن ، فأكثر ، إن رآه الإمام . . . ولا يكفي تغريبه إلى ما دون
مسافة القصر إذ لا يتم الإيحاش المذكور به فإن الأخبار تتواصل إليه
حينئذ " ( 4 ) .
8 - الرملي : " وإنما يجوز التغريب إلى مسافة قصر ، من محل زناه فما فوقها
هامش
( 1 ) المجموع 20 : 14 .
( 2 ) كفاية الأخيار 2 : 110 - أنظر : أسنى المطالب 4 : 130 - المهذب 2 : 288 .
( 3 ) عمدة القارئ 23 : 13 .
( 4 ) إرشاد الساري 10 : 26 - أنظر : فتح البارئ 12 : 157 - الانصاف 10 : 172 - المغني
9 : 44 - روضة الطالبين 10 : 88 - نيل الأوطار 7 : 101 .