والعمومات المتقدمة والاطلاقات بعد صدق الموضوع عرفا . " ( 1 ) .
10 - السيد الگلپايگاني : " الظاهر عدم ورود تحديد له في الأخبار سوى ما
حكي عن الفقه الرضوي : حد التغريب خمسون فرسخا . ومن المعلوم أن ما في فقه
الرضا ( عليه السلام ) لوحده لا يصلح مستندا للافتاء ولم نعثر على من قيد النفي بذلك .
وأظن أني رأيت في رواية أنه ينفى إلى موضع يقصر فيه الصلاة . لا يقال : إنه وإن
لم يرد دليل صريح صحيح يدل على اعتبار خمسين فرسخا إلا أن ما حكي من نفي
الإمام علي ( عليه السلام ) بحسب الموارد والمصاديق كان إلى مواضع لا تقصر عن ذلك
فإنه ( عليه السلام ) قد نفى إلى البصرة مثلا . ومعلوم أن المسافة بينها وبين الكوفة أزيد من
خمسين فرسخا وهكذا ما نقل من نفيه إلى الروم وغير ذلك ، لأنه يقال : إنه
مجرد ذلك لا يدل على الاختصاص واعتبار هذا الحد ، لأنه مجرد العمل ، ولعله
رأى مصالح في ذلك . أضف إلى ذلك ما نقل من أن عمر نفى إلى فدك وهو وإن لم
يكن بنفسه دليلا إلا أنه دليل بضم أنه كان ذلك بمرأى ومنظر الإمام ( عليه السلام ) .
والظاهر كفاية مطلق التغريب وصدق كونه غريبا ومجرد نفيه إلى بلد آخر أيا ما
شاء وذلك بمقتضى لفظ التغريب والنفي واطلاقها وعدم ما يصلح للتقييد
والتحديد . " ( 2 ) .
أقول : لم نعثر على ما ظنه رواية وإن قرب العلامة مضمونه في القواعد وقواه
ولده في الايضاح وهو رأي الفاضل الهندي . ومن العامة أحمد ومن تبعه .
أما النفي إلى البصرة فلم يعلم من الرواية أن مورده الزنا - مع غض النظر عن
ارسالها - على ما رواه الصدوق .
أما تقرير الإمام ( عليه السلام ) لفعل الخليفة فلم يثبت التقرير على اطلاقه .
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام 27 : 336 - المسألة : 8 .
( 2 ) الدر المنضود 1 : 320 .