حمزة والفاضل الآبي على المشهور - نفي سنة - ولا نطيل البحث في هذا الفرع .
وقد مرت مصادره في أول الفصل .
الرابع : هل المراد بالسنة الهلالية أم الشمسية ؟
لم يرد نص في المقام ولكن اطلاق الروايات منصرفة إلى الهلالي ، لأن الشهر
حقيقة في الهلالي منه دون العددي - الشمسي - فيكون هو المراد بمقتضى أصالة
الحقيقة وأصالة الظهور ( 1 ) .
كما أن مقتضى دوران الأمر بين الأقل والأكثر هو الهلالي لأنه الأقل . ويؤيده
أن الهلالي هو الملاك في موارد أخرى من الشرع ، مثل البلوغ المعتبر في
التكليف ، والحول المعتبر في الزكاة ( 2 ) ، وإن لم نعثر على تصريح في موارد أخرى
مثل المفقود عنها زوجها ، بأن المراد بأربع سنين في ضرب الأجل هو الهلالي ،
وكذلك في تعريف اللقطة . ولكنه منصرف إلى الهلالي أيضا . نعم صرح السيد
الأصفهاني في " وسيلة النجاة " ( 3 ) ، في العدة أن المراد بالأشهر هي الهلالية ، وتبعه
الشيخ الوالد والإمام الخميني والسيد الگلپايگاني .
هذا وتعرض لهذا الفرع ، الشهيد السعيد في الروضة البهية ومن المعاصرين :
السيد الگلپايگاني في الدر المنضود والرملي من السنة في نهاية المحتاج .
ثم أن الفرق بين الهلالي والشمسي عشرة أيام تقريبا . وهذا فيما يلي آراء
فقهائنا .
هامش
( 1 ) أنظر : مستند تحرير الوسيلة : 148 ( الطلاق ) .
( 2 ) الروضة البهية 2 : 23 .
( 3 ) وسيلة النجاة 3 : 249 ، المسألة : 15 .