وعبدوا غيره وسجدوا للأصنام ، وقد قال تعالى : ( لا ينال عهدي الظالمين ) ومن
الواضح أن المعاصي ظالم فلا يكون مؤهلا لنيل عهد الله ، أي النبوة والخلافة .
وخامسها : أن علي بن أبي طالب كان ذا فكر سليم وعقل كبير ورأي صائب
منبعث من الاسلام ، بينما كان غيره ذا رأي سقيم منبعث من الشيطان ، فقد
قال أبو بكر : إن لي شيطانا يعتريني ! وقد خالف عمر رسول الله في مواضع
عديدة ، وكان عثمان ضعيف الرأي تؤثر فيه حاشيته السيئة أمثال الوزغ ابن
الوزغ الذي لعنه رسول الله ولعن من في صلبه - إلا المؤمن وقليل ما هم - مروان
ابن الحكم وكعب الأحبار اليهودي وغيرهما .
قال الملك - موجها الخطاب إلى الوزير - : هل صحيح أن أبا بكر قال : إن لي
شيطانا يعتريني ؟
قال الوزير : هذا موجود في كتب الروايات ( 1 ) .
قال الملك : وهل صحيح أن عمر خالف رسول الله ؟
قال الوزير : نستفسر من العلوي ماذا يقصد من هذا الكلام ؟
قال العلوي : نعم ذكر علماء السنة في الكتب المعتبرة : أن عمر رد على رسول
الله صلى الله عليه وآله في موارد عديدة وخالفه في مواطن كثيرة منها :
1 - حين أراد النبي أن يصلي على عبد الله بن أبي فقد رد عمر على
رسول الله ردا نابيا وقاسيا حتى تأذى منه رسول الله والله يقول : ( والذين يؤذون
رسول الله لهم عذاب أليم ) .
2 - حين أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالفصل بين عمرة التمتع
وحج التمتع وجوز مقاربة الرجل وزوجته بين العمرة والحج ، فاعترض عليه عمر
هامش
( 1 ) انظر : طبقات ابن سعد : ج 3 ق 1 / 129 ، وتاريخ ابن جرير : ج 2 / 440 ، والإمامة والسياسية لابن
قتيبة : ص 6 وغيره .