بالنساء : وأن عبد الله بن الزبير ولد من المتعة .
قال الملك : ماذا تقول يا نظام الملك ؟
قال الوزير : حجة العلوي سليمة وصحيحة ، ولكن حيث إن عمر نهى يلزم
علينا اتباعه .
قال العلوي : هل الله والرسول أحق بالاتباع أم عمر ؟ ألم تقرأ أيها الوزير
قوله تعالى : ( ما آتاكم الرسول فخذوه ) وقوله : ( وأطيعوا الرسول ) وقوله : ( لقد
كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) والحديث المشهور : ( حلال محمد حلال إلى
يوم القيامة ، وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة ) .
قال الملك : إني أؤمن بكل تشريعات الاسلام لكن لا أفهم وجه العلة في
تشريع المتعة ، فهل يرغب أحدكم أن يعطي ابنته أو أخته لرجل كي يتمتع بها
ساعة ، أليس هذا قبيحا ؟
قال العلوي : وما تقول في هذا أيها الملك : هل يرغب الانسان أن يزوج
ابنته أو أخته عقدا دائما لرجل ، وهو يعلم أنه يطلقها بعد ساعة من الاستمتاع
بها ؟
قال الملك : لا أرغب ذلك .
قال العلوي : مع أن أهل السنة يعترفون بأن هذا العقد الدائم صحيح ،
والطلاق بعده صحيح أيضا ، فليس الفارق بين عقد المتعة والعقد الدائم إلا أن
المتعة تنتهي بانتهاء مدتها ، والعقد الدائم ينقطع بالطلاق ، وبعبارة أخرى : عقد
المتعة بمنزلة الإجارة وعقد الدوام بمنزلة الملك حيث أن الإجارة تنتهي بانتهاء
المدة والملك ينتهي بالبيع مثلا .
إذن فتشريع المتعة سليم وصحيح ، لأنه قضاء حاجة من حاجات الجسد ،
كما أن تشريع الدوام الذي ينقطع بالطلاق سليم وصحيح ، لأنه قضاء حاجة
من حاجات الجسد .
مواقف الشيعة — صفحة 119
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١١٩